.
.
أمامَ مدفأةة عتيقَة .. تتوسطُها نارٌ
قرمزيّةة !
تلتَهمُ الحطَب .. وكأنها تضمّه ببُطء
تغمُره بالدفء ، لِـ يُمسي رمادًا من ترفِ
الحرارةة !
كانَت هي علَى كُرسيّ هزاز ، تنسجُ وشاحًا
صوفيًّا
عجوز ، قد عبثَ الزمنُ بوجهها !
تجاعيدٌ تحكي قصّة صُمود .. وانكسَار
وشعرٌ بِـ لونِ الرمَاد ، مسدولِ الجدائل !
تنظُر للنافذة .. الثلجُ يتوشّح كُل شيء
وتتوسدُ الطبيعة بياضًا ، يجعلها فاتنةة .. !
اقشعرّ جسدها بردًا .. مدّت يديهَا اقترابًا
من النار
علّها تجدُ الدفء ؛ لكنّ البرد يسكُن دواخل
أوصالها !
بِـ روحُها صَقيعٌ استوطَن أحاسيسًا كانَت
دافئة
فَـ أمسَت جافّةة تتخللها شقوقُ المسافاتِ
الطويلة ..
ضمّت يديها لِـ بعض .. وأسرفت الذكريات
الحُضور
علَى أرجوحة تحت شجرةِ الصنوبَر .. طفولتها رُسمت
وفي صُندوقٍ مطوّق بالزهر ، احتوَت شعورها
الورديّ !
قصةة طُموح .. وولادة أحلامٍ كالنجومِ عددا
عانقَت غمام السمَاء ، وطاولَت مداد الأفُق !
وحسبَت أن واقع الطامحين .. مفروشٌ بلا درن !
ما علمَت أنّ مرارة الحقائق لا ترحمُ روحًا
طموحة ..
تذكُر
كيف كانت تردد :
الحالمونْ ، لا يوجَد بِـ قاموسهم معنىً
للمُستحَيل !
فَـ كُله مُمكن ..
ولكن .. تلكَ الأمنيات التي كانَت مجرّد
كلمات هائمة في القَلبْ
سُحقت تحتَ مُسمى الواقع ، حوافّه مشوّكة
بألفاظِ المجن !
بعدَ أن شاهَ كُل جميلٍ أوهجته الحياة لهَا
و زادهَا التمرّغ في البقَاء ألمًا ،
قررت أن تَشيخ فجأة ..
أن تسكنَ كوخًا يحوي الدفء الزائف
ومرور الوقتِ الرتيب القاتِل للنَّفس .. !
علَى حافة النسيان ، والذكرى المستَهجنة ..
أن تعيش .. بِـلا حياة
تعيش لِـ تموت بِـ هُدوء وبطء
كَـ أي غُصن كان مُورقًا بالزهر الذاوي !
...
ما شاءالله
ردحذفكلام جميل استمري...
.
حذف.
مروركِ الأجمل ..
سلمتِ =)
"تراني قارئتنه من زمان تو بس قررت أعلق:P "
ردحذفأسلوبك جدّا يعجبني =(
.
حذف.
أسعدني حرفكِ هُنا ♥
حفظكِ الربّ ..