الأحد، 22 يونيو 2014

ثَرثَرةٌ مُزدَحِمةة !


.
.

لعلّي لم أُدرك بعد أنّ ولادتي كانَت تحتَ ضوءٍ ساطع 
أحرق ظلًا كانَ يجب أن يرافقني وقتها !
وأنّ جسدًا صغيرًا لن يكونَ سوى فتاةة
تكره حدودًا تكبح امتداد أحلامها من نافذة مورقة بالياسَمين ، 
صاغتها الأيام مِن خرافة العجائز الثرثارات !
ولعلّ إدراكي بـ حقيقة الصَدمة التي اجتاحَت قلبًا أرادني
بـ اختلافٍ مستحيلٍ لا أمكَن للقَدر الصارِم إحالته للأمنياتِ
لـ تتولى زمام تحقيق مآرب لم تُؤمن بالواقع المحموم ،
جعلتني أرَى الطلّ المتكوّر علَى خد الورق أشد عذوبَة و رقّةة 
من أن تلمسَه قذاراتُ البشر مداعَبة له !
أن الشبه الكائن بينَ قلبي يَوم وُلدت وذاك الطلّ
أرغم تلك الثرثرة الخرساء أن تموتَ 
وتمسح وشم العارِ الوهميّ ،
الذي أحرق السعادَةة بـ وجوديْ !
.
استمراريْ في البحثِ عن ذاك الظلّ 
لم يكُن سوى محاوَلة لـ مجاراةِ ما يقال 
بأنه سياسة الحياة قديمًا !
ولكنني كنتُ أعتبره محض دُعابة
أسخر منها بـ دمٍ بارد وأجدها گ إكسير الحياة
ما لها من وُجود بينَ نقوشاتٍ تحكي التاريخَ المعتّق 
بالانتصاراتِ والرواياتِ التي تحتفي بالحياة الخالدة !
ولكنّي تداركتُ أمرًا زاغ عَن بصيرَة متشنجَة الفكر 
في ذاكَ اليوم .. قبلَ ما يقارب الثلاثة أشهر من الآن !
وعلمتُ حقيقة الظلّ ..
أنه كانَ أنا ، بجواري ولم ألحظه سوى متأخرًا !
حسنًا .. ليس مهمًا !
أرَى أنني شبه فقدته مع رتماتِ الأرض المتذبذبة 
والتي يُقال بأنها تمنح الحياة وهي في حقيقتها تقتُل !

لحظةة .. أين المنطق في حديثي ؟
إن بلاهَة المنطق لا تفسّر انسجامَ الأرواح
وسط ذاك الهبوط المفاجئ أو الصعود في نبضاتِ الخوافق
التي تُظهر أنها لا زالَت تعيش في الواقع .. 
ولكنها لم تعُد تسكُن سوى الأحلام !
ولا تجد منطقًا في تحليل حركة ذاك الشعور
الذي كان مطمورًا علَى الحوافّ وأمسى يستوطن الأوساط 
بـ قسوة حنون وحُلم دافئ لم يُحلم به حتى !
وكيفَ أن ترديد تهويدَة الحنينِ الصاخب لم يعُد يقوّي أحدًا ،
بل يزيده تمرغًا وتذرعًا بأوهامٍ يتخاطب فيها السائل مع نفسه 
لـ يمحو ندبَة الاشتياقِ التي غارت عميقًا بلا إنذار !
.
لكني أيقنتُ أخيرًا أن المسافاتِ الطويلة بيننا .. 
ما أبقَت للخافِق النكِف عن الحياة ملاذًا من 
صيرورَة احتدام الذكرى والحنين !
أنه سـ يبقى .. كما تُرك
لعل الجدب سـ يقتله ، بل بعض الرواءِ المتقاطر 
من هناك سـ يمنحه أنفاس البقاء !


.
.

ولا زال بعضُ الحرف شفيعًا 
لـ أن يغفر للعبثِ حولي ويجعلني 
استيقظُ من انتظارٍ أحمق !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق