.
.
لعلّي لم
أُدرك بعد أنّ ولادتي كانَت تحتَ ضوءٍ ساطع
أحرق ظلًا كانَ يجب أن يرافقني وقتها
!
وأنّ
جسدًا صغيرًا لن يكونَ سوى فتاةة
تكره حدودًا تكبح امتداد أحلامها من نافذة مورقة
بالياسَمين ،
صاغتها الأيام مِن خرافة العجائز الثرثارات !
ولعلّ
إدراكي بـ حقيقة الصَدمة التي اجتاحَت قلبًا أرادني
بـ اختلافٍ مستحيلٍ لا أمكَن
للقَدر الصارِم إحالته للأمنياتِ
لـ تتولى زمام تحقيق مآرب لم تُؤمن بالواقع
المحموم ،
جعلتني أرَى الطلّ المتكوّر علَى خد الورق أشد عذوبَة و رقّةة
من أن
تلمسَه قذاراتُ البشر مداعَبة له !
أن الشبه
الكائن بينَ قلبي يَوم وُلدت وذاك الطلّ
أرغم تلك الثرثرة الخرساء أن تموتَ
وتمسح وشم العارِ الوهميّ ،
الذي أحرق السعادَةة بـ وجوديْ !
الذي أحرق السعادَةة بـ وجوديْ !
.
استمراريْ
في البحثِ عن ذاك الظلّ
لم يكُن سوى محاوَلة لـ مجاراةِ ما يقال
بأنه سياسة الحياة
قديمًا !
ولكنني
كنتُ أعتبره محض دُعابة
أسخر منها بـ دمٍ بارد وأجدها گ إكسير الحياة
ما لها من
وُجود بينَ نقوشاتٍ تحكي التاريخَ المعتّق
بالانتصاراتِ والرواياتِ التي تحتفي
بالحياة الخالدة !
ولكنّي
تداركتُ أمرًا زاغ عَن بصيرَة متشنجَة الفكر
في ذاكَ اليوم .. قبلَ ما يقارب
الثلاثة أشهر من الآن !
وعلمتُ
حقيقة الظلّ ..
أنه كانَ
أنا ، بجواري ولم ألحظه سوى متأخرًا !
حسنًا ..
ليس مهمًا !
أرَى
أنني شبه فقدته مع رتماتِ الأرض المتذبذبة
والتي يُقال بأنها تمنح الحياة وهي في
حقيقتها تقتُل !
لحظةة ..
أين المنطق في حديثي ؟
إن
بلاهَة المنطق لا تفسّر انسجامَ الأرواح
وسط ذاك الهبوط المفاجئ أو الصعود في
نبضاتِ الخوافق
التي تُظهر أنها لا زالَت تعيش في الواقع ..
ولكنها لم تعُد تسكُن
سوى الأحلام !
ولا تجد
منطقًا في تحليل حركة ذاك الشعور
الذي كان مطمورًا علَى الحوافّ وأمسى يستوطن
الأوساط
بـ قسوة حنون وحُلم دافئ لم يُحلم به حتى !
وكيفَ أن
ترديد تهويدَة الحنينِ الصاخب لم يعُد يقوّي أحدًا ،
بل يزيده تمرغًا وتذرعًا
بأوهامٍ يتخاطب فيها السائل مع نفسه
لـ يمحو ندبَة الاشتياقِ التي غارت عميقًا بلا
إنذار !
.
لكني
أيقنتُ أخيرًا أن المسافاتِ الطويلة بيننا ..
ما أبقَت للخافِق النكِف عن الحياة
ملاذًا من
صيرورَة احتدام الذكرى والحنين !
أنه سـ
يبقى .. كما تُرك
لعل الجدب
سـ يقتله ، بل بعض الرواءِ المتقاطر
من هناك سـ يمنحه أنفاس البقاء
!
.
.
ولا زال
بعضُ الحرف شفيعًا
لـ أن يغفر للعبثِ حولي ويجعلني
استيقظُ من انتظارٍ أحمق
!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق