الجمعة، 28 مارس 2014

أقْصوصَةة حُلم ~



.
.

تصمتُ لـ لحظةة ..!
بين يديهآ رمادياتٍ ضائعةة المنشأ ، 
تناثرت حينما هبّت رياح الشمَال ..
لن تَجمعهآ ، ولن تُحاول منعَها من رياح تذروهَا بـ هدوء !

تنظُر لـ رفاتِ حلمٍ جميل راحل ..
غصةة خانقة ، تعتريها بـ عُنف !
دفنته على ثرى الأمَل ؛ علّه يعودُ مضعة 
في رحمِ الوجُود الغيبيّ ..

تُنصت بِـ خُشوع لِـ مأذنةة الرحيل إلَى منفى العَدم !
شوشراتٍ سَـ تصيبهآ بالصمم من أذاها ؛ رُغم ذلك .. 
لا زالَت منصته !
تنتظر نعيًا يحملُ تفاصيل حلمها الباكي 
على صفحة وجهها المبلولة ..

تدافعَت دموعهآ .. تعالت شهقاتها 
نظرت للسماءِ المدلَهمة بألم ..
ثم ابتسَمت لـ شهابٍ مرّ !
تذكرت جدتهآ حينما قالت لها وهي طفلةة :
إذا رأيت شهابًا وتمنيتِ أمنية فـ سوف تتحقق !
رددت في نفسها : ليتكِ جدتي ، تعلمين أن الأمنية 
أصبحت صعبةة الولادة !
من بعدِ ما كنتُ أصنعها سُكرية تحتَ حضنكِ ،
أمسيتُ أخشى تذوقها ربما تكون مُرّة فـ تلسعني ؛ 
ولا أجدكِ بجواري تمسحين شعري وتقولين : 
أكملي نسجَ أمنياتكِ فأنا معكِ سـ أبقى !
سـ أذيقُكِ حلوَ الأمنية وإن زادت مرارتهآ..
رحلتِ [ وها أنا ذي أخشى حتى هدوءَ الليل بـ دونكِ !

هَمست تغنّي مع رتمِ قلبها المهزوز ، 
حكايةة حلمها المبتور !
تراتيل معزوفات السماء ، تزيد لحنها الحزين
 [ رقّةة ..! 
خرساء الأماني هيَ ، طفقت تُراقص المطرَ الهابط 
فرحًا وأملًا ؛ علّ حباتٍ تلامسهآ تستقي منها 
شهدَ أمنيةة هائمة !
رُغم حنينهآ لـ يوم ميلادِ رحيلها ؛ 
إلا أنها تُسعف الشوقَ بـ لهفة لقاء مع أحدهم !


بدأت تخطو بـ رفقٍ علَى ممرٍ مُعبد بـ حجر كرستاليّ ، 
تخشى أن يُكسر !
تُدرك نهايته.. ترى مصيرَ من يخطوه بـ حذر !
تعلمُ أن خلف تلك الأسوار البَاسقةة [ مُبتغاها..
لـ تصلْ و تجد قدرًا بلا ملامح !
رُغم ذلك .. 
و معارضةة لـ كلّ الأسى .. 
يبقى يقينُ الخيرة في كلّ شيء [ يحتويهآ بِـ لطف !

.
.
منذُ سبعِ سنين ؛ وأنا أنسُج الأحلام ثم تدفنهآ الأقدار !
أراها أمامي رمادًا .. أرثي روحيْ ، 
وأمشي بـ صمتٍ صارِخ في جنازتهآ !
يحسبني المار [ زائرةة متفرّجة .. وما يعلم أني 
صاحبةة الطفل الموؤود !
و ما يرى حجمَ ألمٍ تخلُقه لي الأيام بـ ترَف ..
في جائزةة مجانية مغلّفة بـ عود معتّق 
يُنافق ما بداخلها من أسى يُهدى إليّ 
[ لـ يومٍ خلقتُ فيه حُلمًا !

.
.
رغم ذلك.. لا زلتُ بُروودْ 
[ الشغوفة بالأحلام ، طموحة جدًا !
لـ أنّي أُدرك ؛ أنّه خيرَة وگفى ||

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق