الثلاثاء، 17 يونيو 2014

اِعتِرافَاتٌ مُمزقَةة .. !

.
.

بِمَ أبدأ ؟
سؤالٌ يراودنيْ كَثيرًا حينما أريد أن أكتُب ..
ربما من زخمِ الأحاديث المُكتنزة في صَدري
أجهلُ كيفَ سَـ أبدأ بتفريغها !
وكثيرًا ما أسطُر ديباجة لِـ حديث
ثم ما ألبَث أن أحذفها وأنسى ما كنتُ أريد بَوحه ..
أو أنني أجدُ فيها تعريًّا للشعورِ المكنُون داخلي !

حسنًا .. ها أنا ذي مُجددًا أجهل كيفَ سَـ أُكمل !
الأمر أشبه بالاختناقِ علنًا !
أو التمتمة بكلماتٍ ساخِرةة وسط قضية حتميّة ..
لَم أكُن يومًا من الذين يعجزونَ عن التعبير حرفًا
كنتُ دائمًا أجدُ ولو كلمة واحدة تحكيني !
رغمَ أنني لم أُكمل سوى عامٍ وأربعة أشهر منذ بدأت أكتُب
ومنذ بدأتُ البَوح بِـ طريقة يتعذر فهمها !
وبرغم الانقطاعات التي تدوم أشهرًا ..
لكنّي علمتُ كيفَ أنسج من الحرفِ رداء
أغطي به انتفاضاتِ خافقٍ عاشَ بين الموتِ الحتميّ
والوحدَةة الحنونِ والنبرة السكَين !
.
أتعلمون !
لا أصدق أنني أنا التي تكتب هكذا الآن ..
أشعر أن الحرف يخون ويجعلني غبية في الحديث !
لا بأس .. ربما سَـ ينتهي حرفي مثلما بدأ يومًا
ولكن هل سأعتبره مُنتحرًا ؟
كَوني لَم أرغمه علَى التوقف أو منعه من الحياة ،
هوَ من شاء أن يسطر نفسه ببلاهة
وبِـ معانٍ مضمحلّةة !
ولستُ ممن يعترفونَ بِـ هكذا حرف !
ماذا لَو ماتَ حقًا ..
هل سَـ أحيا بعدها ؟
نعم .. ولمَ لا
فقد كنتُ أعيش سابقًا دونَ حرف يحكيني
ولكن .. هه
أي حياة تلك !
وكأنّها أشبه بمتاهاتٍ أتخبط فيها
وأنتظر اصطدامًا عنيفًا ،
 يخبرني أني في الطريق الخطأ !
لا أعلم كيفَ بقيتُ حيّة إلى الآن ..
أو كما قالت لي يومًا :
لو لا تلك الروح فيكِ .. لانتهيتِ حتمًا !
تعجبتُ كيف تتحملين كُل ذاك الأسى
ولا زلتِ تواصلينَ وتتجاهلين الماضي !
أعترفُ أن حديثها صدمني ..
ولكنه جعلني أستشعر قيمة الحياة
التي أنا فيها الآن !
.
أذكر أنّي كنتُ أطيل المكوث مع دُميتي الخشبية
أصنع لها الملابس .. وأداعب شعرها الصوفيّ !
قد لا تكون بها ملامح واضحة
ولكنّي كنتُ أحبها جدًا !
وظهيرة كل يوم .. حينما ينام الجميع
أبقى أنا معها ، وقد أحادثها أحيانًا !
كنتُ كثيرًا ما أبقى لِـ وحديْ
بِـ حكم عُمري وأن لا أحد مثلي !
وربما هذا ما جعلني أدرك الكثير مما يجهله من حولي ..
..
كبرتُ وأصبحتُ أتأمل في حقيقة وجوديْ
هَل وُلدتُ صُدفة حقًا !
قد كنتُ نذير شؤم له ..
حيثُ أنه كانَ غاضبًا لأني أتيتْ !
وقد آلمتني عبارتها حينما صرخت بوجهي :
لم يكُن يريدكِ أن تكونيْ !
الأمر في النهايةة ليس بيديْ ..
ولكنه كما يقول :
أنتِ أكثر من يُسعدني ويريحني !
لعلّي كُنتُ شيئًا أزعجه يومًا
ولكني حتمًا عوّضته بالكثير حينما اعترف بي !
.
لا أعلم لمَ أبوح بكلّ تلك التفاصيل ..
هل لأنها كوّنت شخصَ بُروودْ الآن !
أم أنني جهلتُ ما أكتب فَـ بدأت بالهَلوسة عن الماضي !
كانَ ضبابيًا حقًا .. ولَم أدركه إلّا مُتأخرًا
وتعلمتُ منه بعدَ مرور ما يقارب الثلاثة عشر سنة !
لا يهم .. المهم أنّي أدركتُ ملامحه المخفيّة !
.
هَل أُكمل .. أم أكتفي ؟
وهل حقًا سأكتفي من الحرفِ يومًا
أم أنه هوَ من سَـ يكتفي منّي !
أعلمُ أني أتساءل كثيرًا ..
وأُسرفُ التساؤلات في كُل شيء تقريبًا !
وأحتار .. هل حقًا أستحق كلمة " فيلسوفة "
كما ترددها عليّ كثيرًا !
لعلّي لن أصل لِـ أن أكونَ كذلك !
أنا فقط أهلوس .. و أهذي
ولا زلت أجد الكثير من التجاهلات لِـ أسئلتي !
لا بأس .. تعلمتُ كيف أجيب نفسي بنفسي
الأمر ممتع في بعض الأحايين !
ولكنه مُحيّر حينما يكبرني بأعوام !
.
حسنًا سَـ أصمُت ..
لعلّي لن أتحدث هكذا مجددًا
كما آمُل !
فـ أنا حتمًا لستُ ساذجةة لهذه الدرجة .. 

هناك 6 تعليقات:

  1. .
    .

    تسجيلُ الحضور اليوميّ ♥
    + حبُّ الحرف الذي يسطَّر هنا رُغم ما يخفيه ")

    دمتِ بألق بروود أعصـاآب ♥

    ردحذف
    الردود
    1. .
      .
      سعيدةة بكِ جدًا نقاوتي ..
      والحرفُ يحبّ أن يكونَ هُنا لـ يقرأ بـ شغَف !

      ودمتِ في القلبِ ي سُكرةة..
      حماكِ الله ♥

      حذف
  2. في القلب مفازة، وفي الروح عراء، والكائن الرافع مأساته كالبيرق يرمق الجهات وهي تدحرج صنوف الوجع ، تدثر بمخمل الألم وراح يحيكُ بخيوط الذاكرة ظلال من كان يحبهم . حروف الحلم ، حروف المحبة ، حروف الجنون .
    حروف تتجاور ، تتداخل ، تتشابك ، تتباعد تنأى ، أخرى جاءت اعتباطاً من غير استحضار أو استدعاء ، أخرى مغلّفة بالسديم ، وحروف لها نكهة ماض .
    يطل في هاوية روحه لا خوذة يحتمي بها فقط أسئلة يتذرع بها .. وحيدٌ صامتٌ يطل في لج نفسه حيث لا قرار ، يرى في أنقاض الأمس أسئلة تتهاوى مثل اليوم .
    .
    .
    يفتح الشباك المطل على حقل الأحلام ، يرسل بصره إلى المدى الأبعد ، محتوياً بين اهدابه الأحلام التي تتنزه تحت أشجار الليمون أو تلك المضطجعة في كسل على مرجٍ يداعب الهواء حشائشه بنفحة ندية .
    .
    .
    يتذكر وجهاً مبللاً بالمطر يضحك تحت المطر في صخب الطفولةة والجنون أحبه أكثر من حبه لهما !

    فقط !
    سيصبح القرار له حروف حية او ميتة ، حروف مشعة او مطفأة . وإن عزم تركها ويعود كالسابق ستتدلى حروفه التي نسجها كقناديل تشق العتمة .





    أُحبكِ !

    ردحذف
    الردود
    1. .
      .
      وفي الكيانِ غرابيلُ تنسابُ منهآ حروفٌ ناعمَةة ، تتلاعبُ بالأحاسيسِ المرصوفَة علَى حوافّ التجاهلِ تُرغمها علَى التراقصِ اعترافًا بوجودها الذيْ حضرَ صُدفةة .. رغمَ أنف ذاك الميّت الذي يخفقُ بالحياةة دونَ شُعور !
      بيد أن مخمَل الألمِ يُمرغ بقايا أنقاضٍ تصارخَت فيها أهازيجُ الوجعِ في مصفاة يُقال أنها تبعثُ أرواحًا اندثر همسُها وسط معمعة مشوّشة الأصداء !
      .
      لـ يتسارعَ النبضُ جنونيَّا ويهرع إلَى حيث أرائج الأكاسيا تتضوّع بالأحلامِ السكريةة ، يستلقي وسطها بـ عبثٍ يتنفسُ عطرًا يُثمل كل التفاصيلِ ..
      يقتفِ أثر أنفاسٍ تُداعب فوضى حواسّه ، تحتويها گ نسائمٍ تحملُ الدفء المطوّق بـ أحلامِ الوجُود !
      وتُهديه جنونًا يعبثُ بكلّ آلامه يُحيلها سعادةة بلسميّةة !
      .
      وعندَ زخّاتِ مطرٍ توالَت فيها ضحكاتُ السعادة ومرحُ الطفولة .. انغمسَ شعورٌ صاخبٌ في قلبٍ خُلق حسب المقاسِ لـ يُحب بلا حدودٍ أكثرَ من أي شيء !

      وذاكَ القرار بـ نهاية الحرفِ ، مُستحيلٌ برفقة عطرٍ يهوى الانسكابَ بترفٍ لـ أجله دونَ نضوب !
      وهو معنى الحياة له وكُل الشعور ..


      گ حديث ينسلّ مِن عُنقِ السماءِ يتغلغل لـ سويداء روحيْ .. يُثملني سعادة ، هي أنتِ !
      مخمليّة الروح .. جمآلٌ مُختلف الملامح !

      أُحبكِ أكثر مما تتصوَّرين ..

      حذف
  3. لعله تسجيلي الأول!
    لكنني حتما هنا كل يوم ..

    أحببت تدوينتك هذه أكثر من أي تدوينة أخرى ")
    ربما لأنها حكت جزء من حياة كنت أعيشها قبل أربع سنوات ربما !

    وفقك ربي لما يحب و يرضى و أسعدك في الدارين و يسر أمرك و سهل دربك و فقه لسانك و أرسل لك من اليقين مراسيلاً ملؤها تراتيل الدعاء المنسابة ..

    ردحذف
    الردود
    1. .
      .
      وكنتُ أنتظركِ بِـ شَوق ..

      سُبحان الله ") !
      وأحببتُ وجودكِ أكثر ..

      أتعلمين !
      كنتُ مترددة جدًا في ادراجها !
      حينما كنتُ أكتبها كنت أفكر بحذفها ..
      وجدتها تروي الكثير مما لا يُقال !

      يـاارب ولكِ مثل ذلك وأكثر ..
      سعيدة بكِ جدًا هُنا ،
      حفظكِ خالقيْ ورزقكِ مُنى نفسكِ يَ عَذبةة ..

      حذف