.
.
الدلَـال .. أو ما يسمى " الدلَع "
هوَ فطرةة تُربى في الفتاة ، أكثر منها عند
الفتى !
وكأنها وُجدت فقط لتحتوي رقّتها وعفويةة
روحها ..
ومن أكثرُ من الأب دلالًا لِـ ابنته ؟
فـ كل واحدةة تفتخر بأنها طفلة أبيها
المُدللة ..
وربما لستُ أقل منهنّ !
فهذا ما ما ألقب به في المنزل " دلوعةة
العائلة "
رغم جدالي لهم بأنني لستُ كذلك .. !
إلّا أن أبي يُثبت لي ذلك في كلّ مرة
..وأخوتيْ مقتنعين تمامًا بذلك
حتى أصبحتُ عندهم [ فتاةة لا يُرد لهآ طلب !
ربما لأنني لا أطلب كثيرًا .. "هع"
..،
لا زلتُ أذكر ذلك اليوم ، في السنة الماضية
كنتُ في فترة الإجازة ما قبل الامتحانات
النهائية
وقبل أول امتحان ، ربما بِـ أربعة أيام ..
وقع لي حادث في المنزل ، فـ سقطتُ على الأرض
وأصبتُ بِـ جرح في وجهيْ !
أختي الصغرى خائفة ، فالدماء تسيل من وجهي
بِـ غزارة
تقول لي : عينٌ واحدة تضحك والأخرى تدمع !
ومن كان معي [ صامت ، مع خوف ..
وما فعلتُ أنا ؟
ذهبتُ لِـ أقرب مرآة ، فـ فتحت الجرح أتأمله
وأرى مدى عمقه .. فـ رأيت عظام وجهي "
فضحكت "
حسنًا [ هو جنونٌ وأمر غريب !
أعلم ..
ولكن الفضول يفعل الكثير ..
أخواني خائفون وأنا أشعر برغبة في الضحك ..
وقد ضحكت حقًا
رأتني أمي " وتعلمون ردة فعل أيّ أم
"
إلى أقرب مشفى ، ثم الطوارئ ..
وقيل لي بأن أذهب لِـ مركز آخر ، لِـ عملية
الجراحة ..
اتصلت أمي بأبي .. فِـ جاء مسرعًا من العمل
كنتُ قد خرجت من المشفى والجرح مغطى
احتضنني
وهو خائف .. قال ابنتي مالذي حدث ؟
فِـ ابتسمتُ له لأطمئنه ، وقلت له بِـ هدوء
واستهبال : سقطتُ على الأرض !
أخذني هو عن أمي إلى ذاك المشفى لِـ بعد
المسافة..
والتحقيقات استمرت عن سبب سقوطي وكيفيته .. !
وصلنا .. وانتظرنا [ لأن هناك من قدّموه
قبلنا ؛ لحادث مركبة وحالته خطرةة ..
كنتُ أرى التعب بادٍ على وجه أبي .. والنعاس
يعتريه
كان وقت الغداء وهو لم يتناول غداءه .. لمتُ
نفسي كثيرًا حينها
وصارحته بالأمر .. فاحتضنني وأنا أبكي قال :
أنتِ أهمّ حبيبتي ..
بعدها ، دخلتُ عند الدكتورة التي سـ تعالجني
تقول لي : سيؤلمكِ المخدر من الإبرة قليلًا ؛
فِـ مددتُ يدي لِـ أبي .. فأمسكها وشدّ من مسكته !
وبدأت بالعملية ، قال لها أبي: " شوي
شوي عليها تراها دلوعة العائلة.."
فِـ ضحكت ، وأخطأت هي في الخياطة مما اضطرها
لِـ نزع الخيط
وتخيلوا حجمَ الألم >< !!
ولكن الحمدلله .. أتممتها بِـ خير ~
..
ويومًا .. كنتُ أصارع حقيقة مُرة تجرعتهآ
كان يجب أن أصمد لـ أجل من أحبها ..
أن أتجاهل الخوف .. و أُبعد الهواجس
تمسكتُ بِـ ثقتي بالله .. حتى انتهى كل شيء
وبعدها احتضنني أبي وقبل رأسي وقال : حفظكِ
الله
كنتُ خائفًا جدًا عليكِ ..
,..
وما
أكثرها من مواقف تجعلني ابتسم بِـ فرح في كل مرة أذكرها ..
وأذكر أبي حبيبي وكل ما يفعله لي ||
.
.
" وكما يُقال : كلّ فتاةة لِـ أبيها
عاشقةة "
حفظه الله وأبقاه لنا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق