السبت، 22 فبراير 2014

شِتآء ؛ بينَ ثرى الوَطن ||



.
.

الشتاءْ.. أعشَقُ كل شيءٍ به
هوَ فصلٌ يحمل مَعه ما يشتهيْ البرود فيّ !
وحينَ يكونُ حيث الوطن ، والبَلد القلب
أتنفسُه جمالًا يأسِر كل تفاصيليْ ..
يسكننيْ حدّ كل أنفاسي وشهقاتيَ الخافتةة !
البَرد فيه ، والمطَر..
الهُدوء ، وسكون الليلِ معَه
ظُلمةة المكَان ، وصمتُ السمَاء
إلّا من همسِ النجومِ وتراقصهآ حولَ القمر بِـ دلال ..
وكأنها تقولُ : هل لي بِـ قربكَ .. وخدمة موكبك العريق !
القمَر .. [ حِكايةة بِـ فصول الجُنون في روحيْ !
وليتني أرويهَا ؛ لِـ أدركَ هل لها من نهايةة تختمهآ.. !
يَأسرني أنيقُ الحُلة ذاك .. بِـ شيءٍ من التمرّد والاختِلاف
يكفيْ شموخًا يعتليه ويرتسمُ عليه بِـ فخر ..
هُدوؤه .. صمته .. سُكونه .. دِفء طلّته
أعشقهآ !
حينما أسامره .. أسهرُ الليلَ أُحادثه
ويطولُ بيَ التأمل فيه
غامضٌ .. يُطيل المكوث بين زوايا العينِ الساهرةة !
أشعُر بأنّه يُشبه الروح .. يفهمها
يُنصت ، ويكونُ ردّه الصمت أبدآ !
عجبًا .. أكلّ هذا حديثٌ عن " القَمر " ؟
نعَم .. هوَ كذلك
هوَ الجنُون المغموس في كُنه أبجدياتيْ
هو ذاك السحر الذي يتملّك الكيان [ حينما يختلفُ بِـ نظرته ..
.

رُبما .. تسكُن حروفنا أشياء يتجاهلها البعض
لأنها في نظرهم ، بِـ شيء من التعوّد موجودة دائمًا !
كَمَن يرى الليل وقت النوم أو وقتًا لِـ السمر " باليْ الملامح "
ولكن هُناك من يراه شيئًا مُقدسًا .. !
يعدّ الساعاتِ لهفة لِـ قدومه .. فَـ فيه :
تسكًن الضوضاء ، وتصمتُ الأصوات
تخشع الجوارِح ؛ احترامًا لِـ هدوء أنفاسِ القلب
فَـ يبدأ حديثٌ روحانيّ ، يشتهي اللانهاية..
تتوهُ الروح في دوّامة الأفكار المشتتة ؛ لِـ تعيد ترتيبها
تطولُ الأحلام ؛ لِـ تنسج لها الأمل طوقًا يحتويها
وتتمرّد الذكرى ؛ لِـ نُدرك الواقع ماضيًا قد يُنتسى لِـ يأتي حاضرٌ
ومستقبلٌ جنونيّ الطُموح ..
نكونُ فيه نحنُ من كوّنتنا الأيام ، وصنعتنا الذكريات
وأسعفتنا الأحلام [ شيئًا لا يُمحى من ذاكرةة التاريخ !
"
"

[.. حديثٌ فلسفيّ واقعيّ .. به من الخيالِ
ما يصدّقه الوُجود ، ويحتويه الحَرف !
يحملُ في سبرهِ حِكمٌ قد غارَت في روحِ كاتبهآ
لِـ تُسطر ها هُنا .. بِـ شغف ]


كُتب في ليلةة شتائية
بعد مرورِ ما يناهز الشهرين من حضورٍ
لِـ مرتع الذكرياتِ [ حيث الوطن ..
علَى صفحة من بيَاض
بِـ قلمٍ حبرهُ قاتم

في شهرِ شبآط ، من سنةٍ ألفية ثانية 
بعد الرابع عَشر ..# 

هناك تعليقان (2):

  1. بارك الله فيك وانار قلبك وفكرك
    لااستطيع الرد بحروف مرصوفه كرصف كلماتك الرائعة

    موفقة دائما

    ردحذف
  2. .
    .
    حضوركِ ها هُنا .. يكفي!
    شرفتِ متنفسي ي غالية..

    حماكِ الرب ||

    ردحذف