.
.
ازدراء الأفعال
وتَصدُّرها لِـ لائحةة الغباء المعنويّ
يتزايدُ بِـ
غَرابة !
،
الوقتُ ليل ، أذاكِر
لـ امتحَان الغد ، تتبقى لي صفحة واحدة ، ابتسمُ لها وكأني أستمحيها عُذرًا أني لا
أشتهي إكمالكِ ! أتركها وأرحل عن أوراقي .. أستلقي على السرير ، أمسك كتاب "
الطنطوريَّة " وأبدأ بالقراءة إلى أن يُغالبني النعاس ، أتركه وأطفئ مصباح
النوم . أريد أن أنام ولكني لا أفعل ، الوقتُ متأخر ، أصحو مجددًا أضيء المصباح
وأكمل قراءة الكتاب .. أتوقف ، أنظر للساعة التي جاوزت موعد نومي المُعتاد ، أضع
الكتاب جانبًا وأرغم نفسي على النوم !
في ليلٍ عنيفِ
الحلكةة
الذكرى القاسيَة
تعتليْ منصّةة القلب
لـِ تُبدي غيظها
من كُتمانٍ جزيل الاختناقاتْ !
هواجسُ الفَقد ..
ورغبةة الرحيْل ،
إنه اكتساحٌ خامد
الانفعالاتْ
فوضويّ التناقضات
،
وتبقى حيرى
النهاياتْ تُفجع من الانقلابات ،
هي رهينةُ قرارِ
اللحظَةة !
الساعة الثالثة
والنصف فجرًا ، أصحو .. أصعد لـ سطحِ المَنزل أفترش بسطة وأنهي ما عليّ فعله .
الهَواء جميل ، المكان هادئٌ جدًا ، لا أحد فيه سواي .. شعورٌ براحَةِ البقاء
المُنعزل !
أنظر للسمَاء ،
لونها كالرمَادِ الداكن توحي بالوِحشة رغم اتساعِ الرقعة !
أحاولُ بِـ عبث عد
النجومِ فوقي ، أصل للثلاثين وأقف : ماذا أفعل ؟
حسنًا ... كنتُ
أحاول فقط تجاهُل الذكرى والتفكير في خدش الحكايَةة !
أغفو دونَ إدراك ،
ثم أصحو على صوتِ الآذان وأنا في ذات المكان ..
رغم أن الوقت مبكر
على استعدادي للدوام ، ولكني قمتُ بذلك .
أمسكتُ الطنطورية
مجددًا ، الوقت يمرّ سريعًا حينما أقضيه في القراءة !
في كُل يوم ، بنفس
التوقيت تقريبًا . أدخل غرفته بهدوء
أجده مستلقٍ على
السرير وقد شعر بوجودي فيهمس بـ اسمي !
أحتضنه ، فَـ يضمني
ويقول : لا أستطيع النوم قبل أن أراكِ ..
أبتسم له ، أحادثه
قليلًا . ثم أرحل وأنا أنصت لِـ دعائه الحنون لي !
..
أصلُ للحكاية
ذاتها !
تتكرر في يومِ
الإثنين والأربعاء .. لا أدري لمَ !
ولكنها تُرهقني
حدّ الصمتِ واختناقِ الابتسامة .
أبقى في آخر غرفة
الصف على الزاوية ، لِـ وحدي كما أحب ..
لا أستسيغ بقاء
أحد بجانبي ، بالأخص في هذين اليومين !
هي تحكي بلغة
أجنبية وأنا في عالمٍ آخر أقرأ تارة وتارة أكتب ،
أمسكتُ ورقة صفراء
صغيرة وبدأت أبوح لِـ نفسي :
متى أعيْ أني
تبدّلت من كثرة الصفعاتْ !
وقررتُ في رِفقَةة
البَحر فجرًا
أن ما بَعدهُ لَنْ
يحتَملَ كَونيْ
ما كُنت !
لن أتعَجّب هذهِ
المَرة من كَونيْ
تبدّلت قسرًا لِـ
أنسجَم مع رتمِ نبضيْ !
ما استَوقفنيْ ،
هو التخبّطُ فيْ
دائرةِ الرغبَةة والرفض !
يُضحكي انقلاب
الأدوار فجأة
رغم الألم الذي
يُضوّعه !
.. وأقفُ عندهَا
..
أعودُ للمنزِل
مُنهكةة من كُل شيء
كرهتُ العَادات
وما تغير معها !
تقول لي : عامُ
الجمال ..
بل إني أراه غريبًا
، أمقته !
لأن تفاصيله
تُشعرني بالغثيان
وانحسارِ أمنياتيْ
والنفَّس ..
هوسَـ يمر كَـ
لحظةة
ويبقى ذكرى في
النهايَة !
فل أصبر لِـ أجل
الحُلم
حُلمه قبل أن
يكونَ خاصتيْ
أحمله بِـ يدين
طريّتين
يدغدغهما مُستقبل
مُبهم ..
أراه هناكَ
ينتظرني كـ عادته
لِـ يقول :
كنتُ أنتظر عودتكِ
لِـ أراكِ ثم أرحل !
أحبه أكثَر من معنى
الحياةِ كلها ..
هو الحياة ليْ
صِدقًا !
.
أصعد لِـ غرفتيْ
.. أسرد قصتي التي تتكرر
دونما استشارَة
لِـ قراراتي !
وأكتبُ في نهَاية
السطر :
حَريٌّ بي أن
أعيشَ ما بقيْ
كيْ لا أجري خلفَ
ما رحَل ..