الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

مُسلسلٌ مَا !


.
.

ازدراء الأفعال وتَصدُّرها لِـ لائحةة الغباء المعنويّ
يتزايدُ بِـ غَرابة !
،
الوقتُ ليل ، أذاكِر لـ امتحَان الغد ، تتبقى لي صفحة واحدة ، ابتسمُ لها وكأني أستمحيها عُذرًا أني لا أشتهي إكمالكِ ! أتركها وأرحل عن أوراقي .. أستلقي على السرير ، أمسك كتاب " الطنطوريَّة " وأبدأ بالقراءة إلى أن يُغالبني النعاس ، أتركه وأطفئ مصباح النوم . أريد أن أنام ولكني لا أفعل ، الوقتُ متأخر ، أصحو مجددًا أضيء المصباح وأكمل قراءة الكتاب .. أتوقف ، أنظر للساعة التي جاوزت موعد نومي المُعتاد ، أضع الكتاب جانبًا وأرغم نفسي على النوم !
في ليلٍ عنيفِ الحلكةة
الذكرى القاسيَة تعتليْ منصّةة القلب
لـِ تُبدي غيظها من كُتمانٍ جزيل الاختناقاتْ !
هواجسُ الفَقد .. ورغبةة الرحيْل ،
إنه اكتساحٌ خامد الانفعالاتْ
فوضويّ التناقضات ،
وتبقى حيرى النهاياتْ تُفجع من الانقلابات ،
هي رهينةُ قرارِ اللحظَةة !
الساعة الثالثة والنصف فجرًا ، أصحو .. أصعد لـ سطحِ المَنزل أفترش بسطة وأنهي ما عليّ فعله . الهَواء جميل ، المكان هادئٌ جدًا ، لا أحد فيه سواي .. شعورٌ براحَةِ البقاء المُنعزل !
أنظر للسمَاء ، لونها كالرمَادِ الداكن توحي بالوِحشة رغم اتساعِ الرقعة !
أحاولُ بِـ عبث عد النجومِ فوقي ، أصل للثلاثين وأقف : ماذا أفعل ؟
حسنًا ... كنتُ أحاول فقط تجاهُل الذكرى والتفكير في خدش الحكايَةة !
أغفو دونَ إدراك ، ثم أصحو على صوتِ الآذان وأنا في ذات المكان ..
رغم أن الوقت مبكر على استعدادي للدوام ، ولكني قمتُ بذلك .
أمسكتُ الطنطورية مجددًا ، الوقت يمرّ سريعًا حينما أقضيه في القراءة !
في كُل يوم ، بنفس التوقيت تقريبًا . أدخل غرفته بهدوء
أجده مستلقٍ على السرير وقد شعر بوجودي فيهمس بـ اسمي  !
أحتضنه ، فَـ يضمني ويقول : لا أستطيع النوم قبل أن أراكِ ..
أبتسم له ، أحادثه قليلًا . ثم أرحل وأنا أنصت لِـ دعائه الحنون لي !
..
أصلُ للحكاية ذاتها !
تتكرر في يومِ الإثنين والأربعاء .. لا أدري لمَ !
ولكنها تُرهقني حدّ الصمتِ واختناقِ الابتسامة .
أبقى في آخر غرفة الصف على الزاوية ، لِـ وحدي كما أحب ..
لا أستسيغ بقاء أحد بجانبي ، بالأخص في هذين اليومين !
هي تحكي بلغة أجنبية وأنا في عالمٍ آخر أقرأ تارة وتارة أكتب ،
أمسكتُ ورقة صفراء صغيرة وبدأت أبوح لِـ نفسي :
متى أعيْ أني تبدّلت من كثرة الصفعاتْ !
وقررتُ في رِفقَةة البَحر فجرًا
أن ما بَعدهُ لَنْ يحتَملَ كَونيْ
ما كُنت !
لن أتعَجّب هذهِ المَرة من كَونيْ
تبدّلت قسرًا لِـ أنسجَم مع رتمِ نبضيْ !
ما استَوقفنيْ ،
هو التخبّطُ فيْ دائرةِ الرغبَةة والرفض !
يُضحكي انقلاب الأدوار فجأة
رغم الألم الذي يُضوّعه !
.. وأقفُ عندهَا ..

أعودُ للمنزِل مُنهكةة من كُل شيء
كرهتُ العَادات وما تغير معها !
تقول لي : عامُ الجمال ..
بل إني أراه غريبًا ، أمقته !
لأن تفاصيله تُشعرني بالغثيان
وانحسارِ أمنياتيْ والنفَّس ..
هوسَـ يمر كَـ لحظةة
ويبقى ذكرى في النهايَة !
فل أصبر لِـ أجل الحُلم
حُلمه قبل أن يكونَ خاصتيْ
أحمله بِـ يدين طريّتين
يدغدغهما مُستقبل مُبهم ..
أراه هناكَ ينتظرني كـ عادته
لِـ يقول :
كنتُ أنتظر عودتكِ لِـ أراكِ ثم أرحل !
أحبه أكثَر من معنى الحياةِ كلها ..
هو الحياة ليْ صِدقًا !
.
أصعد لِـ غرفتيْ .. أسرد قصتي التي تتكرر
دونما استشارَة لِـ قراراتي !
وأكتبُ في نهَاية السطر :
حَريٌّ بي أن أعيشَ ما بقيْ
كيْ لا أجري خلفَ ما رحَل ..

هناك تعليقان (2):

  1. آظنها المرةُ الألف التي قرأتها هُنا!
    و اظنكِ تشبهينني تماماً وتتحدثين بهمسي!
    هنا ل اخبركِ اني احبكِ جداً ، وهذا العام جميلاً !
    حفتكِ عناية الرحمن

    ردحذف
    الردود
    1. .
      .
      ليسَ ظنًّا ، بل يقينًا
      أنكِ في ذاك العُمق .. أنا !

      وأعتّق حُبي لكِ في دعاءْ
      جميلٌ بكِ شغفيْ ..
      حماكِ الإله ،،

      حذف