الأربعاء، 27 أغسطس 2014

مَكامِنُ حَرفْ .. !


.
.

جِئتُ أبحث عَن خيَالْ !
خيالٍ فقَط ..
كانَ مرميًا بامتدادِ الحُروف
معقوفَ المعانيْ ،
بِـ ميلٍ يزيدُ حدَّة كُلما تثاقلَ وجودُه !
،..
فيْ زمنٍ مَا ،
وتساقُط الأمكِنةة
عندَ مُباغتةِ التفاصيْل !
أُزيلَ حظرُ التجول بِـ قُربه ..
كنتُ قد أبرمتُه في صفقةِ العُمر  
بينَ إلحاحِ الماضيْ على الحُضور ،
واكتفاءِ مُستقبليْ بِـ حاضرٍ يغيبُ حينَ يشاءْ !
لا زلتُ أذكر ذاكَ الربيع الذي تاهَ فيهِ الجفافْ
حباتُ بَرَد .. لَم يكُن لهَا مسقَط
بَل ندىً يعكِس انقلابَ مُحيطْ !
هَل يعرفُ الماضيْ من أكُون ؟
أم يرانيْ خيالًا تخبط فيه الحَنينْ ؟
تعثَّرت بيَ الصُدف وتشبثَت بِـ قادميْ المَجهول ..
حتى استوطَنت غُربة موطنيْ !
هَل يزورنيْ لِـ حَق الجِوار فقَط ؟
أم يرغبُ بِـ كَرمِ ضيافة مُبالغ ،
يزفنيْ له في عُرس محبةٍ
ومآتم حُزنْ ؟
كيفَ يرانيْ من شُباكٍ مُطوق باليَاسمينْ ؟
وأنا أغلظُ النظراتِ البعيدة
في طرفٍ يُقسم بِـ تخدّر حواسه !
لَن تشيخَ في حُضنه ،
أو تحيكَ له وِشاحَ صبابةٍة مفتونَة ..
هل يُدرك اتساعَ الخوَاء بينَ دُميةٍ خشبيةة
وحُلمٍ يبسطُ النجومَ على كفيْ !
يُراقصهَا علَى حينِ غَفلةِ الوَاقع ..
ذاكَ من حلَقتْ فيه حفناتُ حرفِي ،
واحتفَى في مسافاتِه جمُوح الغيَاب !
كَـ طيرٍ شريدْ ،
كَـ جناحٍ كسيْر ،..
وفضاءٍ مَخنوقٍ في أنشوطَةة حِجابْ !

..



.
.
هَل تساءَلت يومًا ،..
ماذا يفعَلُ الحرف بينَ شفاهِ حبري ؟
أمْ ، كيفَ له أن يكونَ خياليَ المفقودْ ؟
هل كانَ أُعطيةة الشغَف ؟
أم قطرةٌ من السمَاء ؟
لا بَأس !
سَـ يُجيبكَ غيابيْ الأخير
و حتميةة رحيليْ يومًا ما ..




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق