الجمعة، 25 يوليو 2014

لا زالَ ، وبَقيتُ !

.
.

لا زلتُ أتعَثر بِـ أنفاس الفَجر !
لا زلتُ طفلةة حينَما أتألم ..
ولا زالَ عُمري تنتقصه الذكرى
وتسلبه جمالَ يومه !
وتلك التفاصيل التي قتلتُها بالأمس
عادَت لـ تخنقَ النَّبض !
كنتُ أحسبني سـ أتحرر من عُبوديتها المستبدّة لـ لحظاتيْ ..
وهي تُشعرني أني قارورة عطر فارغة ، 
استنزفتُ كلِّي في سبيلِ افتراشِ بسطتي بالأمنيات 
التي تتضوّع بـ رائحةة الحياة ..
وأنّ الفرَح ضيَّع طريقه شطريْ من فوضى 
أجداثِ الأحلام حوليْ !
ولكنَّها نهايَةٌ حتميّة لـ سفرٍ في خواء دربي 
الذي امتسحت خرائطه ..


.
لا زالَت الليالي تُرثي أفُول نجومها
ومنام القمَر ينشر الجزع !
وتناثُر شظايا الغابرين يُلملم شذرات الذكرى ..
و رغم أني لا أحب الآفلين ، لكنها الذكرى 
تقلبني ذات اليمين وذات الشمال 
حتى تُرغمني علَى إدمانِ ما غابَ عن نبضي !
وتُغدقني بـ صُنوف منَ المواجع التي تخلقهَا الأوهَام 
ويصدِّقها الحنينْ ..
قد تتوارى بين جنباتِها سُموم مُميتة ساحقةة ، 
ولكن إن تجرّعت منها قدحًا فما ضيرُ باقيها 
أن يتسرب لـ أعماقي !
لـ ربما يمنحني الحرمانُ خُسرانًا مبينًا .. 
بل قد يُهديني منظارًا يعكس السوادَ القاتم للأفق !
فما يبقى لي سوى يقينٍ ما .. وابتسَامةة !
أتشبثُ بها لـ تُهيمن علَى الذي شغفنيْ ألمًا ، 
وترميه في غيابتٍ ظلماء لن تُبصر نوري يومًا !


كنتُ ولا زلتُ المرجوّة في تحقيق المواثيقِ 
التي وُلدت قبلي بعامين ..
وأنا أرجو من تلكَ المواثيق أن تموتَ قبلي 
بـ عشرينَ عامًا وأكثر !
لَم أعتد أن يُقيد حُريتي شيء سوى 
الحرف الذي يكبح جمُوح إحساسي ..
حتى وإن وصلَت رسائلي المتراكمة في سراديبِ حياتي ، 
لـ المائة فلن يفتحها أحدٌ أبدًا !
ولن اسمَح لـ تلك التفاصيل أن تستعبدني قبل إدراكي لها !
فـ لا شيء يستحقّ أن يستعبد أرواحنا 
في هذه الحياةة ؛ سوى الله ..
وحينَ تتمرّد بعضها لـ تهشّم ملامحَ وجودنا وتُخضعنا لها ، 
وجبَ انتكاس العاطفةة وارضاخ الواقع للعَقل !
فـ نحن لن نكونَ عَبيدًا لما خُلق دنيويًّا دنسًا ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق