الثلاثاء، 29 أبريل 2014

حَقائِقٌ يمتَزجُ فيْ سبرِهَا الألَمْ !

.
.

أصبحَ كُل " لا شَيء " يَحتوينيْ !
وكُل حرفٍ يبكيْ اختناق المَعاني داخله ..
أسيرةة .. بينَ انتظارٍ علَى أرصفةة الحَنين
و غيآبٍ دفوقِ الحكايَا المُمزقةة !


من منكم له ذات متكلمة بِـ ضمير الغَائب !
أم أن المُخاطب غائب ؟
أصبحنَا بُلغاء في قَذف الأحكامِ الجَائرة بزيادَة الضبابِ المُعتم
على الخَوافق المُتعبةة ..
وتلكَ الحقائق .. كانَت تُلقى علي بِـ صراحةٍ تحفها القسوَةة
حتى احتشدَ في قلبي الألَم !
يومَ امتلأت عينيّ بالدموعِ وقتهَا ، تذكرتُ كيف كنتُ ألملم شتاتي
بعد أن تجرّعتُ حقيقة مُرة ، تمرّغتْ بين أشلائي طويلًا ..
تتابَعت أمامَ نظراتيْ الحَائرة وبَوحيْ المَخنوق
كُل الصور والأحاديث المَدفونة قسرًا .. خشية اندفاقِ الشعور !
أذكر أنني كنتُ أردد : آلمتُ تلكَ الحَقائق !
وها هيَ ذي .. تؤلمنيْ ، حدّ تفاصيلِ الانكسار !
عجبًا ، كيف يكونُ بوحُها سبيلًا للتيهِ والبُكاء !

يومَ واجهتُها .. وحاولتُ تصديقها
كنتُ أتحجج بأنها مُجرد نُبوءة !
تُعلن عن انتهَاء لِـ بداءة ممزقة ..
وتمزّقٌ لِـ نهايَة مجهولة البداءة !
تُعلن عَن احتضارِ الحَديث ..
وولادة صمتٍ عريق !
تُعلن عَن رحيلٍ كَاذب ..
وغيابٍ يستتر خلفه الحَنين !

.

أن يُطعَن في وُجودك ..
أن تُفقد قبل أن تَفقد نَفسك !
أن تكثُر حولك ثرثرة الغيابِ والحُضور ..
أن تجدُ أنك وسط ملحَمة ، خلقها الغياب
وتراقصت عليها الذكرياتُ الباليةة !
أمرٌ كنتَ تحسب أنك لن تَكون به يومًا ..
أمرٌ إن استطعت ، دفنته بالتجاهلِ المهمل !
كَـ من يُغطس رأسه داخل المَاء ، مُجرد مُداعبة لانجرافاته
فيشده العُمق لِـ داخله دونَ إذعانٍ أو قبول !
لكن اعترافًا بمن لَم يكسب فن الغياب .. يستحق غزارته ودوامه !
.

قالَت لي : لا تَجعلي دموعكِ سهلةة !
وهي : أنتِ أقوى من ذلك !
وأنا أردد : لستُ من تذرف الدمع على أتفه الأمور ..
ولكن .. بعضُ الحقائق ، تزفّ لنا الآلام بِـ أغانيْ الواقع اللاذع !
- أعلمُ أنني أتحدث كثيرًا عن " الحقائق " .. !
ولكن لو لا عصفُ بقائها بينَ أحرفي .. لما أدركتُ شيئًا منها !
لو لا بساطة الاحتواء .. رفيع الانسجام
لما صحوتُ من خيالٍ كـ الوحلِ ، أتمرغُ فيه ببلاهة
وأوهم نفسي أنه يستتر بعضيَ المهزوز !

يومَ يُقال لي :
- أينَ أنتِ ؟
- لم نركِ اليَوم ..
- أين اختفيتِ ؟
- نرى حقيبتكِ أكثر منكِ !
- لم نعُد نعرفكِ ..
- قليلة المُكوث معنا !

أختنق !
وأودّ الصراخ : لا زلتُ بينَكم !
أنا حقًا بينَكم ..
ولا أعلمُ أين أذهب لِـ تتهموني بالغياب !
الأمر مُرهقٌ ي رفاق ..
يوم يُطعن في وجودك !
يوم تُساق لك الحقيقة .. بلا غطاءٍ يُخفف ارتجافها !
يومَ تتخبطُ بين الوُجود ، ومعنى الحضور !
أفتقدني أكثر لو تعلمون ..
لا زلتُ في داخلي أنا !
ولكن هناك عجزٌ في انبلاجِ ملامحي ..
ولستُ أدرك ذاك الطريق ؛ رغمَ وضوحه !



.
.
بينَ الواقع والخَيال .. خيطٌ رفيع !
إن أسرفنا المكوث في الأول ، سادَ الجُمود
وتبلّد الشعور .. وشاخَ فينا الأملُ الساخر !
أما الآخر .. فإسرافه لا يقودُ إلّا لِـ ارتفاعٍ يتبعه سقوطٌ مُفاجئ !
هوَ التيه ممزوجٌ بالحقائق الزائفة المُبهرجة ..
نخلُق فيه الرغبة والاشتهاء .. ونتجاهَل المفروض والأصل
فقط لأنه لا يُناسب ذوقَ أرواحنا الحالمة !
نحتاجُ المُوازنةة .. الوسطية .. الحكمة الصارمة
حتى نُدركَ كُل شيء كما ينبغي !
حتى نضعَ الحُلم بِـ نكهةٍ حُلوة .. لا يقتلها الواقع !
ونكونَ أكثر يقينًا بِـ خيرٍ مخبوء في كُل شيء ..#

هناك 5 تعليقات:

  1. " بروود " حبيبتي ...
    حروفك تتنهد وكلماتك تذرف الدمع وشطور بلا أوزان ...نظرات متفرقة مبعثرة حول الحياة ...
    صديقاتك كانت بخاطرهن كلمة وقيلت وما جاءت الا من باب رمز الحب والخلود الذي كان بينكم ...
    حفظكم الرحمن دوما ...
    " طهر " التي تحبك دائما

    ردحذف
    الردود
    1. .
      .
      لعلّها الحروف ، تصف الشعور المنطوي داخلي ..
      وذاك الدمع المخمور في عيني !

      لستُ أعتب عليهنّ ..
      وأدركُ حقًا معنى تلك الكلمات !
      ولكن .. رفقًا بالنبض !
      هناك من يُثقل علَى روحيْ الحديث
      حتﯽ يجعلني أشعر أنْ لا وجود لي !
      وأنا حيّة بينهم ..
      .

      دُمتِ لي ي طُهر
      حفظكِ الرحمن ..#

      حذف
  2. .
    .
    .
    لمّ ما تناثر من شظايا كلامهم مُحال ، فارضاء الناسِ غايةٌ لـا تدرك ..!
    *نحن عصافير وفراشات نعبرُ الأرض خِلسة بهدوءِ وخفة دون ضجيج أو صراخ ، فلـا يكمُن معنى البقاء في ضجيجٍ أو جلبة نحدثها لنخبر الجميع ان هنا!

    تراتيل حروفكِ جمال ، تمنحنا السعادة !

    # حفتكِ عناية الخالق ..

    ردحذف
    الردود
    1. .
      .
      الله !

      وكثيرًا ما يكمُن معنى الجَمال
      في تلك الخفة والهدوء !
      شيء گ نسيمِ فجر ، يحوي الأنفَاس
      يغمرها بالحَياةة ..
      .

      لو تعلمينَ ما يعني لي حرفُكِ هُنا
      لـ نصبتِ خيمة تنسجينَ فيها من جمآلِ أبجدياتكِ ، حرفًا لا يعرف النضوبْ !

      وأنغَامُ حضوركِ ، تُزهر في قَلبي الحياة وكُل الفرَح ..#

      حماكِ الرب ي نَبض ،..

      حذف
    2. ولكِن .. الرحيل
      يبقى أجمل من كلّ شيء ؛ حينما يكونُ هادِئًا
      كَـ هدوءِ الفضاء من بُكاء الألم .. !


      الألم هو البقاء جسدا و الرحيل روحا !
      و الجمال الرحيل روحا وجسدا !
      عبثنا بزيف البقاء كثيرا فألمتنا تفاصيله و هانحن نشتكي من احتشاد الألام !
      قد يكون ذاك الضجيج الذي نحدثه في العالم انقلاب حال أمة ممزقه من حال إلى حال . فلا يكمن الجمال في وجوود هادئ و رحيل هادئ . لننهض بأمتنا ونغير حالها و نترك تلك الترهات و الكلام الفارغ لنعمل ليرى الله عملنا يكفينا ثرثرة الأمة تبكي ونحن عبث .

      _جرح الأمة

      حذف