.
.
وتتخافتُ الأصوَات
تخشَع الروح .. يستكينُ الشعور !
ثم ..
لا شيء !
ها هيَ الروح فيّ ، تعتكفُ نقاءَ البوح
تهربُ إلى محرابِ الصَّمت ..
تخشى الشعور .. وكلّ صَوتْ
أودّ أن أكتُب حقًا !
أو أن أرسُم خارطةة تدلّ على موضعي
حيثُ الوجود !
أن أهمِس .. لا زلتُ هُنا
ولكن ؛ روحي تَطير !
تُحلّق عاليًا بينَ الطيور ..
تُعانق الغَيمات .. وحباتِ البَرَد
تمشيْ على قوسِ المطر
وتراقصُ الأحلَام ..
أنا حينَما .. أُسافِر
لا أشتهي رفيق !
فكلهم خائن ..
حينما أسافِر ،
لا أزورُ سوى ذاكَ الوطن
وطنٌ لَم يُخالطه البَشر
أو حتَى نَفَس ..
وطنُ الأربَعين حُلم !
هناكَ .. أشتهيْ البقَاء
مُحمّلةة بِـ لهَفة اللقاء ..
أحملُ عطرًا مخمليًا
وزيزَفونْ ..
أُحادثُ الحَمام .. وحفيفَ الورَق
أتنفسُ الأمنياتِ ، كَـ نسيمٍ رقيق
يُسامرنيْ القَمر .. ونجماتُ الدلال
أحملُ قصاصاتِ الورق
وحبرٍ بِـ لونِ الرماد ..
أستنيرُ بِـ ضوءٍ فضيّ ولؤلؤيّ الخلجاتْ !
أسكبُ الحرف .. شيئًا يشتهي الحَياة
أُسرفُ البكاء ، كَـ طفلٍ رضيع ..
ولكن .. بِـ معزوفة الصمتِ الأبديّ
قد لا يكونُ بكاءً مصحوبَ الألم.. !
وإنَما .. دمعًا رقيقًا
وابتسامَةة ..
زفيرًا خفيفًا
واستكانةة ..
صمتًا طويلًا
واختنآق !
اسميته .. بُروودَ الهدوء
وصقيعَ السكون !
أنا حينَما أبُوح ..
حينما أحلَم ..
حينما أصمُت ..
حينما أبكيْ ..
حينما أشتهي الرحيل ..
حينها ، أودّع حروفَ النقاء
وبسماتِ اللقاء ..
حينها .. دَعوا روحي والأنا
واصمتوا دونَ تناهيدِ الألم ..
لأني حينَها ..
أهذيْ .. ولا أرغبُ بالبقاء !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق