السبت، 25 أبريل 2015

بعيدًا عَن الغيابْ ..

.
.


جئتُ أُروِّي الليالي الكالِحة
أُطبطبُ على نصفِ قمَريَ البعيد
وأمارسُ كل عاداتيَ المُبللة بالحَنين ..
لا زالَ في جموح نظراتي نحوَ السماء
شغفٌ يحملنيْ إلى رقعةٍ انخطفت منّي !
لِـ أكونَ صريحةة أكثر ،
أنا مفتونَةة بالذي استوطنَ صدري
وعانقَ السماءَ في حُلمي ..

أعودُ إلى طاوِلة الآرو
إنّ أوراقي تتوشّحها بِـ عبَث !
رغبتي في أن أسرقني منّي
وأُهديني إلَى الوسَن ، تكبُر
كَـ أمنية تطفّلت بـ اتجاهِ أحدهم !
أُمسكِ آخر رسالةة كتبتها إلى وَسنيْ ،
كانت إيساط كومةِ بعضيَ المُبعثر هناك ..
" لو أنني أختبئ في صدركِ
بعيدًا عن وجعٍ تحتّم فيَّ ،
عن ضجيجِ العالَم حوليْ ..
أسكُب روحي في جوفكِ
ثمّ أحيا بكِ !
أن أزرعَ وجهكِ بداخليْ
وأعيشُ الوِحدة معكِ ".

ما نضبت فسيلةُ نيسانٍ تغرِس
وشائجها في عُمقي ..
تكسو عرائسَ روحي
دفءَ نورٍ ،
راحَ يحرقُ بؤسي !
كنتُ أروغ إلى الذكرى ابتهالًا
ولكنّ الواقع كان صادقًا جدُّا معي ..
كانَ يُباغتُ اعوجاجيْ
لِـ يشنقَ ارتجالهُ المرجوج !

هلْ أُعلِن تأبينُ حُلمي قبل أن آذن له ؟
 لا .. ليسَ هكذا اليقينْ
أحتضنُ رسالةً أخرى
من آبْ الماضي :
" هل أخبرتكِ ،
أنّي آنستُ شبهًا
في هيكل البحرِ ، وأنتِ ؟
كان طيفكِ يموجُ بين
سبرِ النّبض وسطحِ الحياة ..
كان تجرّدًا من ذاتي
أن خطوتُ قريبًا ،
إلى الغيابْ منكِ "

.
إنّه حرفٌ مزأبق
وشهيدُ اختناقِ العام ..
إنّها أنا .. في الضفّة الأخرى
من تراقص الأمنياتْ !
فل تنَم بِـ سلام ..

السبت، 18 أبريل 2015

هَذيانٌ مُموَّج !

.
.

أيَهذي الحُلم من تعبِ الحياةة ؟
أيَبني برزخًا يموجُ بين كفّيَّ ،
و يرضخُ لـ انفعالاتي الواهنةة !
أهكذا أنا ؟ مفتونةٌ بِـ انخراسِ أشباهِ أحلاميْ الناعسة
ة ،
أُمرّغ الجزع في سيمفونيّة منَ الضبابْ !
لِـ تكتنِز الأقدار هِباتها عنّي ،
وتجعلني أتوهُ وسطَ احتمالاتٍ مُشوّشة ..
لحظةة ..،
أأستطيع أن أخاطبني ، گ شعثاءِ حواسٍّ
ما ترى منَ الواقع ، سوى حوافّ أحلامه ؟
ولا تُنصِت إلّا للملسوعِ لسانه ، متشنّجٌ فاهُه
لا يذرُ فرَحًا إلّا نفى انتماءه لي ! 
ولا حتى تتنفس غير بخّاتٍ ،
تشبّعت بالمُحالِ الهجينْ !

أقفُ أُبارك تنهيدةً ،
في خضمِ اعتراك الأفكار الحائرة تلك ..
هل أُكمل ؟
أي بلاهةٍ يحملها هذا السؤال !
لو منحتُ قراراتيْ ، هنيهة افراجٍ
لَـ حبستنيْ خلفَ أعمِدة الكموس ..

إنّ تيه المسافات ملتصقٌ بي
متشبثٌ بالبقاء الكاذب كَـ النفَس ،
و كَـ كُل شيء أحمقٍ أمتلكه قسرًا !
لستُ أستكثر تموّجه حولي
بل إنني أحكره ، هُنا ، بِـ أصداء حرفي .. 
أعلم .. لا داعي لكل ذاك الصمتِ والصخبِ
والشرود والبكاء المرير !
ولكن .. صِدقًا أجبني ،
ما الداعي لكلّ ذاك التردّي في انتفاضاتيْ الملتويةة ؟
أهوَ خُنوعٌ أخرق آخر ، لـ فوجٍ من البؤس المحتّم !
كل ما في الأمر ..
أنّ أصلَ ما بي يهيجُ ، لـ مجرد انهزامٍ لا يليقُ
بـ لحظاتِ صبر !
و قطعًا ، لن يطفئه زهرٌ أجدبٌ تضوّعُه ..
حينها أتساءل ، ماذا تبقّى لي إذًا ؟
غيرَ حرفٍ وحُضن ، وحُب .. !

ثم ابتسم ،
قد كان ليَ السلامُ هناك
بعدَ بَوحٍ تملّص عُنوة ،
بين جنباتِ روحك
و مدى بصرِك ..

الجمعة، 17 أبريل 2015

في هَدأة الليْل !


.
.
حينَ تنحازُ روحيْ إلى شفا الحُلم
قريبًا من الواقع ،
يتداخلُ في عُمق كلّ شيء ، نفَسٌ
يجيء بِـ أبديّةة اللحظاتْ !
شيءٌ ما ، لا يُذعن لِـ انكماس الأيامِ
ولا شرذمةة المواقيتْ ..
أمضي بِـ جوارِ الآبِق منّي
المهزوز مِن نظراتيْ ،
وأهمس أن الحُلم عاد يتنفّسني بِـ عُمقٍ أكبر !
فَـ كان حقًّا على الأكاذيب أن تطمر ذاتها ..

هل أحكي لكِ عن هُدنتي مع الليل ؟
كيف راود الشكّ نفسه ، حينَ الغيابْ !
أم أختزل البعثرة ، في تنهيدةٍ طويلةة !
في الحقيقةة ،
كنتُ لا أعي معنى أن يتدلل الأمل
بين كفّين ليست تعنيني !
كنتُ أحسبه محفوفًا بـ أرتالٍ من البؤس ..
بل أيقنتُ بعدها ،
أنّ العادات استوخمت انصياعها
لِـ صرير الألم الصاخب ..
وكُنتِ يومًا ما ،
دهليزًا تشابكَ مع طرائقٍ
ممشوقة الأحلام !
تعدّى العتباتِ ،
أهداها وشائجَ حياةة ..

بعيدًا عَن سبهللة القرارات السحيقةة ،
أتعلمين أنّي لازلتُ أجسّ النبضَ
الممتدَ على أفُقٍ يُطاوِل مداكِ !
وأن المتردي من صدري
والمنصرم خلفَ الأوهام
كان اختلالًا من بعدكِ !
ولكن ..
لا عليكِ من تزاحم الأحاديث
و لا من بسترة كُل التفاصيل !
لا زلتِ أنتِ العتبةة التي تمضي
مشاهدها معيْ ..
تجوسُ سبرَ الحُلم
الموشومِ في السماء !



الخميس، 2 أبريل 2015

عَودةة ، ونبْض !

.
.

وَ عُودي إليَّ !

مددتُ الكرى .. وصلتُ إليكِ
وأنتِ بِـ حُلمٍ يغيمُ عليّ
و كُوني سمايَ !
بِـ عُمر الصبا .. حملتُ الأماني
وأنتِ وجُودٌ خفا بَعد ميلٍ
خفانا سويَّا !

علقتُ بِـ جُرميْ .. بِـ شهقاتِ روحيْ
فما ترتئينَ منَ الساهدينَ
كَـ غيِّ الرحيلْ !
طويتُ أنيني ، بِـ أوتار قلبيْ
و تاهتْ حروفي
في قعرِ الجُنونْ !
يهيجُ السراب .. يُعانق سبري
يُسِرُّ منايَ ، وكُل الألم !

نسيتِ نِضالًا ، وقلتِ هباءً
تناهى جميعًا إلى مسربيْ !
وكُنتِ المناصَ دفوق الحنايا
كثيرَ التغنّي بِـ شوق دفينْ ..
أيَدري بكلِّ الخفايا هدوؤكْ ؟
أيبني فراغًا .. يبابًا .. سرابًا
وأبقى أُبعثِرْ شظايا القدر !

همستُ لِـ نبضي :
رأيتُ المشيبَ على مُقلتيها
وشاخت بِـ كُل الحكايا .. الأنا !
ألا يَا سبيلًا يروغ الغيابَ
كفاني هُروبًا ، كفاها الوَسن !
أموتُ وأحيا بِـ أفْقِ المغيبِ
ويخطو بِـ قربي ، مرير الهوَى ..

وَ عُودي إليَّ ، كَـ غيمٍ خفيفٍ
غرستِ الحنينْ ..
غفوتُ طويلًا على مبسميكِ
و لاحتْ طُيوري
بِـ فُرقى وبيْن !

سألتُ ظلالَ الغمامِ هُناكَ ،
أليسَ بِـ صدق الشعورِ ، أمَل ؟
حديثُ البقاءِ يبيتُ شتاءً
ويغدو سُرورًا بِـ قبرِ الوجع !
يهيمُ بِـ حُب الإله دهورًا
ويشفي بِـ صدر الأماسي
الأسى ..

لقيتُكِ عامًا ، جنونًا ، خيالًا
فما تنبشين بِـ حُلمي الهزيل ؟
سهرنا رجاءً وخوفًا رجوفًا
بأن يحتوينا هناء الخُلود ..
فَـ جاءَ اختتامًا لِـ معنى حياتي 
كَـ حُب عتيقٍ ينادي الجنانْ ..

بُروودْ ..

الاثنين، 23 مارس 2015

نُقطةة احتِقانْ !

.
.

موحِشةٌ هي اللحظة التي تتعثّر
بِـ اعوجاجِ النَّبض !
تُغريني بِـ وابلٍ منَ الخيالاتْ
بِـ صفعةٍ هَجينٍ بينَ وجْد وحُب !
وذاك الفراغُ المبحوح بينَ خُطوطِ الرتماتْ ،
يروغُ بيْ إلى اليبابِ القاتم ..
لا يمنحني حقّ التنحِّي عن مرتع الوَهم !

إلى الغباءِ الكامِن أقصى الذاكرة
سَـ تموتُ عند صباحِ الأمس !
حيثُ وُلِدت من فهمٍ أشعث ..
إلى الغَفوة ، مُخمِّرة القلب
العودَة حُسِمت بعد يقينِ الكَسر !
تبًّا لِـ انقلابٍ جائر ؛ لم يمنح الحقيقةة
غير الكَذبْ !
أعودُ إلى حديثٍ فضفاض بيني
وبين الانتظار .. يفهقُ تعاسة !
هل كان صُلحًا كاذبًا ؟
أم رغبة توشّحت أرتالًا من واقعيْ !
ربما .. بِـ مُجرّد تشبثي بِـ أنفاسِ
حُلمٍ ما ؛ أدركني خُسرانٌ مُبينْ !
لكن المُتعة البلهاء ، تغفر ليْ
كَونيْ مفتونة بِـ البداءاتْ ..
و ليته فقط .. يُصلح المشجوجَ بيننا !
كانَ يترجّل الحضور
أكظم قهريْ من بقائه !
قد كان تناقضًا يعجبُ
من أحلامٍ خرقاءَ تسكنني !
الأمر ليس مُجرّدًا من الماضيْ قبليْ
ولا انسلاخًا منّي إلى سِواي ..
بل يقينًا ،
أنني جنيتُ على نفسيْ كَـ أشباهِ براقش !

الخميس، 12 مارس 2015

اعتِرافٌ سَاهِد ..



.
.

" نحنُ لنا البقايا يَ بُروودْ ! "
قالتها بِـ نَبرةِ النّبض في خافقي ..
لكنها .. كُل ما بيننا !

ليتكِ تُدركين ،
أنّ بقايَا ذاك الحُلم
هي ما تجعلني استطعِم
الحُب في لحظاتٍ قِصار !
هي ما تجعلني بِـ بساطةة
أعيش عُمق روحيْ ..
وأتنفَس معنى البقاءْ !
أنني متشبثة بها ،
لِـ أمنية تطفلتْ
باتجاه أحدِهم ..
لم أكُن أُدرك ذلك ،
حتى اليوم ؛
حينما أحيَت حبّات المَطر
ما أماته عامٌ مضى !
كانت على مشارِف آذار
وعُنفوانيةة نَيسان ..
خضُوعي لِـ ذكرى وَسَنْ
لِـ طَيف الصَّوت الباهِت
ليسَ ضعفًا .. ليس إذعانًا مُطلق !
إنَّه ، أمنيَة تُثير الجدَل
لا تتسعها الأحلام ولا الوَاقع !
بَل ، تعارُضًا لِـ مَا قيلَ قبلًا
أن الفوضَى ليست ، سوى أنا !
ما في عيني غير نظرةٍ عتيقةة
خجولة الانعكاسَات ..
شوَّشتها الليالي المُمطرة !
و رقصَةة فرح ،
كانَت ابتداءً لِـ وهَجٍ دافئ في الصدر ..
ما أعلمه .. أنني لا أعلم
إلى أيّ مدى ؛ اُستُبِدّت جُرأتي !
أنني لم أعُد أقوى .. سوى على
الصّمت ، في حَضرة وُجودٍ مؤقتة ..

آذار .. ليتكَ تحسِم أمرَك
تُميتُ ألَمك ،
وتكونُ جمَالًا .. لِـ أحدهم !

# بُروودْ ، بعد دِفء مَطر ..