الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

بَعثَرةة خَرسَاءْ !

.
.

# أحشُر نفسي في زاويةٍ جامدَةة ، أبكيْ بلا توقف وبشهيقٍ خانِق ، حُمى دافئةة جدًا تسترسل الحُضور ، وألمٌ يشتدّ في مُضغة مُتهالكة . ونبضٌ يذوي دونَ اختصام !
# أنامُ في حِجره ، لستُ أعي شيئًا ولا أشعر سوى بِـ وخزٍ محموم ، يمسَح رأسي بِـ حنان ، يعبثُ بِـ شَعريْ ، ويتمتم بكلماتٍ لا أستطيع سماعها وأنا خدِرةة .
# يراني شاحبَة الوَجه ، أجلسُ بهدوءٍ وصَمت ممسكة كأسَ حليبٍ أبتلعه بصعوبة ، يقول بخَوف : ما بكِ ؟ أجيبه ببرود : لا شيء . أرحل عنه والدمع متكتلٌ في عيني ؛ كي أسكبها في مكانٍ آخر دون أن يراني أحد .
# يحضنني آخر ، يهمسُ في أذني : آه يَ رائحةً أحبها ، ي غاليَةة .. أصبحتُ أحمل بينَ أنفاسي ذكرى روحٍ عانقت طُهر السمَاء .
# طفلة السنة والنصف ، شتائية المَولد كَـ أنا . تراني ، تجري إلي وتحضنني بقوة ، أجعلها تكرر " أحبكِ " تقولها بطفولة تأسرني ؛ فأطوّقها بين يدي بشدة . أداعبها قليلًا ، تضحك بفرح ، تهدأ ، تُلقي بنفسها على يدي وأنا في السرير ، ثم تنام بهدوء بين أحضانيْ .

.
.
 ما المَعنى الذي غابَ عني ؟
لمَ أتمتم بالحَرفِ وحديث الذات دون تدوينه !
وكيفَ لي أن أواصِل نسجَ خيالاتٍ كسيفة ؟

خرابٌ صُنع من حقيقةٍ رمضَاء
صُدِّق ببلاهَة .. على غفلة !
أكتفي بالتجَاهل الأعمى
وأردُم الانغراسَ الساحِق
أرميه في جهنَّم !
..
شقيةة الأمنيَاتْ
شعثَة المكنونَات
تسكُن اليبَاب الكثيف ،
لا تجدُ سوى اللفظة المَحظورة
وانحنَاءً للأقدار ، بِـ اعتراء ..
فَـ تُخرسها حتميّة القبُول !

الخميس، 25 سبتمبر 2014

هَجسُ فرَاغ !


.
.

أضعُ النقاط علَى النهايَةة ،
وأنا لا أعلم أينَ تكمُن البداءَة !
أخُط السطرَ الأخير
ويسبُقه فراغٌ كبير .. فراغٌ يتدافع
تحدوه لا نهائية الحدود !
مُعلقة عند نقطةٍ  لا أعبُرها
وأعجز عن العَودة لما قبلها !
أعيشُ انتظارًا على بابٍ أخرس
لا يستجيبُ للرجَاءات ..
ماذا تركتُ خلفي ؟
انكسارًا لن يُجبر بي !
أم ميعادًا ليس له زمَن !
هل كُلها هَواجسْ ؟
هل ترنُّحي بينَ أحضانِ الوَهم
هو ما يقتُلنيْ محطومة ؟
ما باليْ أسرف التساؤل ،
وأنا أعلم حقيقة الصمتِ المُجاوِب !

عجبًا .. أتتبعُ الحروفَ ركضًا !
تسبِقني خلف الضبابِ لِـ تمتزج به
فَـ أفقدها !
تعلمينَ لمحَة الألم ما تفعَل بي ..
سئمتها على ملامحيْ !
حتى ذكرها ينبثقُ به عتاقَة خانقة
وعفنٌ تفاقمَ بالحرفِ المُلام !
 سَـ أترك عندكِ كُلي ، حتى أعود ..
سَـ أتمرغُ في زمنيةِ العطر
فما بقيَ منيْ .. تماسك فيكِ !
وتلك التداعُيات ، حتمًا لن تطول ..
حتمًا !



# الحُلم الأخيْر ..
هوَ لكِ ، لِـ أجلكِ فقَط !
تُخضعني سعادتُكِ به
إلى انصياعٍ له دونَ رفض ..
أغرقُ بينَ أوراقه
أقرؤكِ فيه تبتسمين !
وأرى لحظةة الانتهَاء
تغمِسنيْ في ابتهاج ..
وأيقنتُ أن عطبَ الشعورِ لكِ
مُحالٌ أن يكُونْ !

الخميس، 18 سبتمبر 2014

زفرَةُ حرفْ !


.
.

ءَأضحكُ وأنا الموجوعَة بِـ حاضرها ؟
ءأودِّع النبض عند تقاطعٍ مزدحِم بهم ؟
وأنظُر للورَاء .. أنتظر العَودة الخائنة !
هل أضعتُ طريقي إليَّ ؟
هل أحتفي بالشتاءِ في صدري
وأنا أرقبُ ربيعًا لن يُزهر يومًا !
هل غفِلتُ عن عناقِ أيلولْ .. !

مُتعبة أنا ..
أعيشُ فوضَى !
بلْ ربما ، أنا الفَوضى !
أُجاري زمنًا ملخبطًا
يتخبط في لولبيَّة أياميْ ..
كُل شيء أشعُر به مغلوطًا !
يتراءى لي طرفُ كِذبة قديمَة
استرسلتْ بقاءها وسطَ الحقائِق ..
واحتدمَت غشاوَة مُثخنة
عتَّمتْ ما بقيَ مني !
وماذا بقيْ .. ؟
نصفُ دمعَة معلقَةة !
رائِحة تحمل عبَق مَيِّت !
و حُب خدِرٌ مَنسيّ !
عُذرًا لِـ اهتراء الصبْر
وضعفِ الوَتر !
لم أعتَد السَّخاء ،
ولا ضيقَ الفضاءْ !
بقيتُ راجفةة الأجفَان  
جافَّة التطلعاتْ ،
أُذعِنُ لِـ أضغاثِ الإحساس ..





# حَرفٌ أخيْر ..
زفرةُ انتهَاء !
وبقايا أنا .. 
يتيمَةة روحْ !

الثلاثاء، 16 سبتمبر 2014

حتميَّةة قبُولْ .. !


.
.

سئِمتُ كوني صاحبةة القراراتْ !
مَن تحسِم اللحظَاتْ ..
تُقيد النظرَاتْ !
في لمحَة الانفصالاتْ
تُعطي القُرباتْ ،
تطمعُ بالأعطيات .. !

فل تَغفِرْ ليَ الأيام تمرُّدي
وخطايَا حماقَةة النبضاتْ !
سَـ أعلِن انهزاميةٌ عَمياءْ
وأخذلُ الرايَةة البيضَاء ..
لن أُعيد الثلاثينَ يومًا
في هفوةِ الرغبات !
لستُ أنتميْ لِـ تلكَ الرقعَة
ولن أتعدَّى مُحرماتِ صدريْ ..
،.
هَل تكونُ أمنيَةة لا هدَف منها ؟
بل آمالٌ تتزاحمُ فيْ فرَاغ .. !
سَـ أكتفي عطشى لن ترتويْ يومًا ..
سَـ أروي فصُول المكابَرة دونَ اشتهَاء !
وسَـ أبقى خلفَ ساترٍ مُخرَّق
أختِلسُ البقاء دونَ عجيجِ حضُور !
لن يتثاءَب الحُلم بين يدين طريَّتين
تمزِج الدفء في كبوَة الانكساراتْ ..
يتحتَّم علي حَجر التفاهَات
وإدراك الأسبَار !

.
.
هَـ أنا ذيْ ، أكرر الكلمَات
بِـ لغة القرارِ الأبكَم !
صِدقًا .. غدَت صيرورَة أحرفيْ
لا تُعيد للمعنَى مغزاهْ !
لكنيْ ، أشتهيهَا غزيرة
تُغرِق الترددات ..

السبت، 13 سبتمبر 2014

عَادةٌ وانغِراسْ .. !

.
.

في انغماسيْ عندَ أوساطِ العبُور
مُكلَّلة بالنفحةِ الأولى .. الوَحيدة
بِـ تنكّر حاضَّني نحوَ انحسارِ
هيمنةِ عاداتيْ ..
كانَ التشتت يحيكُ نفسه
ويزدادُ لزوجَةة مُغرية !
انبتلَتْ خُصلة الطيشْ
وانجرفَت معهَا كُلفة التعقَّل ..
فَـ بدا كُل الانعتامِ مُوجِلًا للجريْ !
لعليْ لَم أكُن سوى مُتهوِّرة ،
لستُ مجنونة كمَا أسميتني !
ولكنيْ مفتونَة بِـ لحظَة الجُنونْ
بالمُغامرة .. وجُرأة الصرخات !
وأنِّي سكرَى عِطر ،
بدَّل العاداتْ ، خلَق القراراتْ !
وأهدانيْ رفضًا بالبقاءِ محظورًا
بينَ أسوِرَة النبض الجنونيّ ..
العجيبُ في الأمر ،
أنَّ العَادةة لم تمُت !
أن غبشَة التغيرات
لم تصِل لِـ هاويةة !
فَـ هل أعلَنتْ وشائجها السًّمك
الذي لن ينقشع ؟
أم تشبَّهت بالحيَاةِ الأزليةة ؟
من أينَ لها بِـ إكسيْر ؟
وكيفَ سامَت عبابَ تحركاتي ؟
وتبقى جُل التساؤلاتْ ، جوابُها :
كَانت .. ولكنها لم تكُن حاضرًا يومًا !
وابتلَعها أفُق المغيبِ بالأمس العتيقْ ..


.
.
مؤمنةة أنَّ الحديث السبهلل لا يُبهج !
فقط .. قطَب الحُروف
غرسها في دربٍ أخرَس !
لكنَّها فاغِرة الفاهْ
تُصدر أزيزًا مُزعجًا
تحسَبه ، تنفُّس !



الخميس، 4 سبتمبر 2014

بعضُ أمَلٍ يعُود ..



.
.

مُنذ متى وتصارِيف كلماتيْ
تُهين معنى الحياةة ؟
منذ متى كانَ تشذيبُ حرفي
يعني كُلفةَ معانيه ؟
منذُ متى يَ أنت وأنا أجري
خلفَ فُتاتِ عطاياك الماحلة ؟
هل صرَّفتُ حديثي يومًا
لِـ يُناسب مُهجتك ؟
هل رجوتُك يومًا لِـ تفهم ،
لِـ تتهجأ صمتي ؟
.
رتميْ أوَّقته كهالَة الاعتيادْ ..
وبسَالة ملامِح الغيابْ !
إنبَتل عُمري عن سَكرَة الذكرى
عَن لحظةِ الرجُوع دونَ تكلّف ..
هل حكيتُ لك ما حصَل ؟
هل رويتُ امتيارَ حد الحقيقةة ؟
ما أذكُره ،
انتفاخ شعُور
تزاحُم أحاديثْ
وانزباقْ روحيْ في بينِها !
ليتنيْ أدركت نُضوحَ
كأسِ أحلاميْ !
أن مصفاةً كانت كفيلةٌ
بِـ إغوائه للسُقوط ..
يقولْ :
أفيقيْ من ثمالتكِ يَ فتاةة !
ولم يعلَم أني ثمِلة دونَ شراب
دونَ خمرِ حياة .. 
أثملُ به
في كُل لَيلة ، وعند السحَر
عند انبلاجِ فجريْ ..
يُسكرني حرفيْ فيه
وانغماسيْ في غيبياته !
إنه الحُلم يَ أنت
حُلم يختالُ في أفقيْ !
مضى .. فَـ مضيتُ معه
فقدتُ بعضي !
انتشَل رغبتيْ بالبقاء
ومرَّغها في أتربةِ غُربته ..
هل سَـ يعودْ ؟
هل سَـ يبتاج في سمائيْ ؟
هل سَـ أصحو يومًا
وأبتهِل له حدَّ تملّكه !
وماذا جنيتُ من انتظارٍ
أسوأ من نفسه ؟
هوَ يقينًا بين أذرعيْ
سَـ أحتويه ..
فيه عُنفوانية كُليْ
وبحرُ لحظاتيْ !
إن اِبتياري له لم يحمل سوى
انغراسًا لِـ فحواه الخُزاميْ ..
وإن بقيتُ أحكي
فلهُ كُل احتياجيْ !

افتِتَانٌ بِـ التفَاصِيلْ !


.
.

كانَ للزمَن اكتفاءٌ من ثرثرتيْ !
كانَ يستهويْ صمتِي وأخيلَة فكري ..
بَل ويتحامَق على تناقُض حكاياتي ،
وكنتُ صاحبَة كُومة المكنوناتِ السماويَّةة !
أتقول عني فتاة مَجنونة ؟ قدسَت التكهنات ، بل توسدت أمامَ مواقِدها ؟
من منكُم مات ضميره لـ يُحيي به آخر ؟
من منكم خُبطتْ آماله عرضَ الحائط ؟
وسافَر عُمق الغيابْ ؛ لِـ يمنحَ الحُضور !
لعليْ كنتُ عبثيَّةة التفكير
مُندفعة اللحظَات !
ولكن فيْ خضمٍ منَ الاعترافاتِ المهزوزةة
كانَ حقًّا عليَّ أن أجس نبضيْ !
أن أعي شعورًا ارتعدَ بين سُطوري ..
وبينَ الفقدِ وعَودةٍ صاخبة ،
خُبِّئت دفقاتُ وجدٍ فاتر ..
هل فُتِنتُ بِـ تكهرُب النبضات ؟
هل علقتُ بينَ الرغبةِ والشغَف ؟
وتمزقتُ عندَ الهُروب ؟

إني حينَ همستُ بحفاوةِ الأمنياتْ
صُفعتُ بِـ " جنَت على نفسها برَاقش " !
وحتمًا لن يكُون للمغلوبِ نصرٌ وهو يركُن البيدق
على حافةِ رقعته المُهترئةة ..
أصبحتُ أُبستر الجُرعاتِ حينَ أصنعها ،
أخشى سذاجَةً تتفتق فيها أوجاعُ خطيئة استباحَت
امتداد يدهَا إلى مكتبتي وتمزيقَ أوراقها !
وأنا .. ثكلى قراراتٍ ، خرساء
حُبست في غَمرةٍ مشبوهة التفاصيل ..
قد اختزلتُ كُل شيء في ريحانة
خبأتُها في حُضن يَد !
كانَت تُعلن ابتداء لحظاتٍ ميتة
وأيامٍ تُبرح الأصداءَ الوحيدةة ..
تشهدُ مستقبلًا غار بينَ الصدق
وتحريمِ البُكاء !

في لحظةٍ تبعثر فيها اللقاء .. !