الخميس، 26 يونيو 2014

صَبر .. أُمنياتْ .. غِيآب !


.
.
منَ الصعب الاختِيار بينَ البقَاء وحيدًا
والغيابِ المُوحش !
رغمَ أنهما قَد يلتقيانِ في تقاطعٍ لِـ لقاء عَتيق
ناهزَ عُمره الحَقيقيّ بِـ عشرينَ عامًا ..
وحدودُ الصبر تقفُ علَى حافةة اليأس
كأنها سَـ تَنهار في أية لَحظة حتمًا !
.

عجِزتُ عن مراقَبة النور المنسَل منْ روحي
والذي يخترقُ قارورة زُجاجيةة ملأتُها بالأمنيات
التي لن تُبصر الحياة يومًا !
خبّأتُها بينمَا الناسُ نيامٌ وهمستُ لها :
سَـ أموتُ يومًا ؛ لِـ تَعيشيْ أنتِ !
قَد لا تنكسر لِـ تتنفسَ خارجها .. 
ولكن حجرُها بعيدًا عَن كدح البقاء بينهم
أهوَن لها من تجرّع الخذلان كما أفعَل ..
وفي أماسيْ الفرح ، أهرُب إليها
أزفّها للسمَاء .. كَـ عرائسٍ ملائكية
وأعزِف مع تراتيلِ الغمام ، أنغام المَطر ..
ولكنّي .. عميتُ فَـ ما وجدتُ لها أثر !
أُحاول أن أصحو من غَفوةة أغرقني فيها ظلام الانتظار
وأهربُ للغيآب علّني فيه أشعُر بالوُجود !
أن أجمَع ما شقّه النور ونثرهُ علَى مائدةِ اللاوجود
وأُلقيه قي بُوتقة تصهره ؛ لِـ ينسجمَ مُجددًا !
وأحفظه في صندوقٍ من الميرَشوم الأبيض ..
لِـ يحكيْ عَن نقاءٍ يلتحفني بعيدًا عن وحلِهم !
لَن يكون لها سبيلٌ للتنصل من بينِ أنفاسي
لأني بها أحيا ، ولن أُفلت لها ..
قد يراوغني الزمَن لِـ يُحيلها جُذاذًا
ويجفل القلب فقدًا ..
لكنّي تعلمتُ كيف أخلقُ لها حياة
وإن كانَت مُستهجنة ..
ولكن تبقى فيها بعضُ ذكراياتٍ راحلة !


.
.
إنّي هذيتُ عَن صبرٍ سَـ ينهارُ
في ديباجةة هُناك !
ولكن تلكَ فقط .. مع إطلالة النور
سَـ تُهديني مَع المطر
أُغنيةة
ونَغمةة صَبر !
ومَع الغيابْ
سَـ أجدُ الرفات ..
لِـ أعُود :
غير مُعرّف !

الثلاثاء، 24 يونيو 2014

قَرارٌ بِلا احتِكامٍ ..

.
.

مزيجٌ مُنسجم من الألَم الروحيّ بِـ خافقٍ تعِب
ينبضُ في جسدٍ واهن !
وهُدوء مُلهم لِـ حديثٍ مهلهل ..
وهُناك فيْ قَلبيْ ، احتِقانٌ مُزرَقّ التفَاصيل
يقُودنيْ لِـ غَيبوبَة قَسريةة فيْ مَنفى العَدم
حيثُ الأنَا وَحدهَا وطَن ، بلا استشعارٍ
للمُحيطِ الطاغيْ كادِح الحَرف !
لَم ولَنْ أكتُب يومًا عَن جماهيْرٍ من الأحرفِ
تزاحَمتْ في صفٍ من القرارتِ الحَتميةة
التيْ تنعي بَقاءً أخرَس ، يقودُ للرحيْل !
يشدُّه لِـ عُمقِ الغيابِ بِإذعانٍ لا يترُك لِـ بسماتِ العُمر
حدًّا يفصِلُها عَن التلاشيْ بلا احتِكام ..
 وحينَما تشرئبُّ الرغباتُ تلك ، تُشبع الفَلواتِ
الغائِرة في لُج الاشتِهاء تُدمل بقاياهُ المخلوعَة !

لعلَّ ذاكَ القرار أرهَص في الروحِ شيئًا منَ النبوءات
التيْ تفرِضُ عَودةة ما فُقِد من جمَالٍ آثر البينَ
حين انفِثاء أحكامٍ جائرةة انطلَقت من عُقولهم الفارِغة !
والتيْ جعلتني أحتفيْ بِـ الأسوَد القاتِم في مَقبرة تضجّ
بِـ معانيْ الحَياةة البيضَاء كُنهًا !
وأرتميْ في حُضن أُمنيةة ضَريرة
قالَت بأنها سَـ تُبصر النور
يومَ أسطُرها بينَ النُجوم !
ولكن .. تلكَ الحياةة العابِثة 
المُترنحة بينَ تناقضاتٍ ساخرةة
تدفعُ القرار للثباتِ في وحلِ المشاعِر !

.
.

ولا زالَ ذاكَ اليَقينُ 
يجوسُ عُمقًا في قراراتيْ ..
بأنها يومًا سَـ تنطِق :
راحِلةٌ أنا ،
فيْ يومِ ميلادٍ له !
أعلَنه القَدر ..


الأحد، 22 يونيو 2014

ثَرثَرةٌ مُزدَحِمةة !


.
.

لعلّي لم أُدرك بعد أنّ ولادتي كانَت تحتَ ضوءٍ ساطع 
أحرق ظلًا كانَ يجب أن يرافقني وقتها !
وأنّ جسدًا صغيرًا لن يكونَ سوى فتاةة
تكره حدودًا تكبح امتداد أحلامها من نافذة مورقة بالياسَمين ، 
صاغتها الأيام مِن خرافة العجائز الثرثارات !
ولعلّ إدراكي بـ حقيقة الصَدمة التي اجتاحَت قلبًا أرادني
بـ اختلافٍ مستحيلٍ لا أمكَن للقَدر الصارِم إحالته للأمنياتِ
لـ تتولى زمام تحقيق مآرب لم تُؤمن بالواقع المحموم ،
جعلتني أرَى الطلّ المتكوّر علَى خد الورق أشد عذوبَة و رقّةة 
من أن تلمسَه قذاراتُ البشر مداعَبة له !
أن الشبه الكائن بينَ قلبي يَوم وُلدت وذاك الطلّ
أرغم تلك الثرثرة الخرساء أن تموتَ 
وتمسح وشم العارِ الوهميّ ،
الذي أحرق السعادَةة بـ وجوديْ !
.
استمراريْ في البحثِ عن ذاك الظلّ 
لم يكُن سوى محاوَلة لـ مجاراةِ ما يقال 
بأنه سياسة الحياة قديمًا !
ولكنني كنتُ أعتبره محض دُعابة
أسخر منها بـ دمٍ بارد وأجدها گ إكسير الحياة
ما لها من وُجود بينَ نقوشاتٍ تحكي التاريخَ المعتّق 
بالانتصاراتِ والرواياتِ التي تحتفي بالحياة الخالدة !
ولكنّي تداركتُ أمرًا زاغ عَن بصيرَة متشنجَة الفكر 
في ذاكَ اليوم .. قبلَ ما يقارب الثلاثة أشهر من الآن !
وعلمتُ حقيقة الظلّ ..
أنه كانَ أنا ، بجواري ولم ألحظه سوى متأخرًا !
حسنًا .. ليس مهمًا !
أرَى أنني شبه فقدته مع رتماتِ الأرض المتذبذبة 
والتي يُقال بأنها تمنح الحياة وهي في حقيقتها تقتُل !

لحظةة .. أين المنطق في حديثي ؟
إن بلاهَة المنطق لا تفسّر انسجامَ الأرواح
وسط ذاك الهبوط المفاجئ أو الصعود في نبضاتِ الخوافق
التي تُظهر أنها لا زالَت تعيش في الواقع .. 
ولكنها لم تعُد تسكُن سوى الأحلام !
ولا تجد منطقًا في تحليل حركة ذاك الشعور
الذي كان مطمورًا علَى الحوافّ وأمسى يستوطن الأوساط 
بـ قسوة حنون وحُلم دافئ لم يُحلم به حتى !
وكيفَ أن ترديد تهويدَة الحنينِ الصاخب لم يعُد يقوّي أحدًا ،
بل يزيده تمرغًا وتذرعًا بأوهامٍ يتخاطب فيها السائل مع نفسه 
لـ يمحو ندبَة الاشتياقِ التي غارت عميقًا بلا إنذار !
.
لكني أيقنتُ أخيرًا أن المسافاتِ الطويلة بيننا .. 
ما أبقَت للخافِق النكِف عن الحياة ملاذًا من 
صيرورَة احتدام الذكرى والحنين !
أنه سـ يبقى .. كما تُرك
لعل الجدب سـ يقتله ، بل بعض الرواءِ المتقاطر 
من هناك سـ يمنحه أنفاس البقاء !


.
.

ولا زال بعضُ الحرف شفيعًا 
لـ أن يغفر للعبثِ حولي ويجعلني 
استيقظُ من انتظارٍ أحمق !

السبت، 21 يونيو 2014

بينَ الهَذيانِ والانتِظار !


.
.

أجسّ نبضَ الحياةة المُمتد حدّ أفقٍ يطاول مَدى البصر ..
وأحاول تنسيقَ نظراتٍ حائرة رانَ فيها التقشف !
ردح الحَنين .. والحنينْ ، حَولي 
يرغم علَى البقاءِ خلف ساترٍ دخانيّ من الماضي !
و ذاكَ الاعوجاجُ في الرتمِ لن يقوّمه 
سوى احتضانٌ في لقاء عابِث بعيد !
.
إنّ نبوءَة ساخِرة ، تُعلن عَن حُمق انتظارٍ 
تجعلنيْ أشتُم الأجلافَ لـ عجزِ فهم للحقيقَة 
وإلقاء الأحكامِ الجائرة علَى الخوافق المُتعبة !
تلكَ الانتظارات الطويلةة ، ليسَت سِوى 
انتكاساتٍ لِـ مشاعر تسكعَت وسط النبضاتِ 
حتى أصبحَت يومَها الذي تعيشُ به !
ولمّا كانَ الابتعاد قرارًا قسريًّا رُسمَ 
علَى لوحة من الميرشوم الأنيق ، 
وجبَ ارتداء قلنسوة سَوداء تنعي وجهًا مبللًا 
بالدمع المَأسور والنبضِ الفاتِر !
ولكن .. التأمل المدقع التفسير ،
في اسمٍ مخطوطٍ بـ حُب علَى شاشَة وهمية ،
لا زالَ يرغمني علَى الابتسامِ 
واندفاقِ سيلٍ من الذكرياتِ الحالمَة 
والأحاديثِ الممزوجَة بـ اشتيَاقِ الوَطَن ..
.
لستُ أجد للبقاءِ معنى !
ولكنّي أغرقُ وسطَ كُتبٍ تحكي الخيالَ 
وروايَة الموتِ الذي يأتي دونَ قبول ..
أقرأ وأسكُن بعيدًا عَن كُل شيء !
وبينَ الكلمة والكلمة .. أقفُ شاردة الذهن 
أُتمتم : قد قالتها مرة !
وكتبتها في نصّها يومًا ..
إنها هُنا حتى بينَ كُتبي والكلمات !
هل جُننتُ حقًا .. !
أم أنه الحَنين المقتولُ داخلي ،
هوَ من جازفَ بالعَودة من رقدته الأزلية ؛
لـ يحيا ويُميتني !
أحاولُ الانغماسَ ؛ علّي أزيح هجسي الذي يصرخُ بي 
أن ها هي هناكَ قد همست لكِ .. 
أن انتظاركِ قد طُوّق بالنهايَة وخُتم بِـ أُمنية تحققت !
ولگن - سُحقًا - لَم أكُن لـ أجتازَ عقابًا رسمته لِـ نفسيْ
دونَ تجاهلٍ للوقتِ الذي كانَ يعاكس رتمَ خافقيّ الجنونيّ شوقًا !
فَـ ارتميتُ لـ أحضانِ نفسي ..
أواسيها فقدها الذي حضرت عزاءه وحدها !


الخميس، 19 يونيو 2014

حديثُ ذاتْ ..


.
.

- بُروودْ
. هاه !
- فيمَ تُفكرين ؟
ما المعنى الحقيقي للغيآب الطويل !
- اممم الموت ربما ..
ولكن .. لماذا نموت !!
لكي تحيا روحٌ أخرى ..
هل هذا يعني أن أول نفسٍ لي قد كان آخر نفسٍ لـ أحدهم !!
ربما .. فـ هذه سنة الحياة
إن كان كذلك فأريد أن أموت ؛ لكي أجعَل روحًا أخرى تعيش بعدي !
- لمَ ترغبين بالمَوت .. حياتُكِ نعمةة !
. أعلمُ ذلك ، ولكن .. !
- ولكن ماذا بُرودةة ؟ 
. أجهلُ لمَ يفكّر الجميع بالمَوت حينما يتألمون !
- ربما هوَ أهونُ بنظرهم ..
. ربما .. وماذا عنك أنت !
- أراهم قد جهلوا حقيقة الوجود ومعنى البقَاء ، 
المَوت لا يعني انتهاء كُل شيء .. 
فهناكَ بداية مخبوءة لتلك النهاية المرئية !
. قد يكونُ حب التجربة في الأخير ..
- ماذا يجولُ بِـ خاطرك ! فلسفة ؟
. اممم تقصد هلوَسةة ..
- احكِها لي !

أتعلم .. المَوتُ يأتيْ بِـ صَمت
ولكنّه يصنعُ ضجيجًا صاخبًا بعد رحيله !
خلسَةة وبهدوء قاتِل .. يداعبُ الجسد
يسلبه الحَياةة !
لَم أستطع يومًا فهمه .. أو في حقيقة الأمر
لا أستطيع استيعاب ذاك التحوّل الجذري 
الذي يحدُث فجأة دونَ قبولٍ وبإذعانٍ غريب !
حينما تجد الانقلابَ أمامك .. كانَ يتنفس
وها هوَ عاجز عَن أخذ حقه من الأكسجين !
كانَ يتحرك ، والآن جثة لحمٍ هامدة عفِنة ..
كانَ يتحدث ، يهمس ، يصرخ ،  فاغر الفم
وما تجدُ له إلّا شفاهًا قد أُطبقت للأبد !
بالأمسِ كان ينبض بالحَياة .. كانَ معك
رأيته قبلَ قليل يبتسمُ لك !
ثمّ ..
يجبُ عليك تقبل حقيقة رحيله 
" فجأةة " و رغمًا عنك !
حينما تتعمّق في مفهومه ؛ تعجز عَن فهمه .. !
وتسأل ذاتك
هل أنا أعيش كابوسًا لن أصحو منه !
ولكنك صِدقًا .. لن تصحو 
لأنه واقع ، واقع مريرٌ جدًا !
أتذكر !
كنتُ أنا أوّل من دخل غرفتها بعد رحيلها
لا أعلم كيف رأيتني جسورة ولن أبكي !
ولكن بِـ مجرد دخولي .. استنشقتُ بألم
رائحتها ، صوتها ، وكل ذكرياتها !
وبكيت .. بِـ حُرقة !
استندتُ على سريرها ..
دخلَت عليّ أمي !
عاتبتني .. ونهرتني عن البكاء !
ولكني عبثًا كنت أحاول كفكفة دمعي
فَـ رحلتُ بِـ هدوء ودون حديث ..
.
المَوت يتسكع بيننا ..
أقربُ لنا من حبل الوَريد !
قد نصدّق أننا نحنُ الأوائل
في لائحة الراحلين قريبًا ..
ونشعُر أننا سَـ نودع الجميع
فقط لأننا رغبنا بِه !
نعتقد ذلك ببلاهَة !
ولكننا في الحقيقةة .. لن نودع أحدًا
سَـ نرحل هكذا بِـ صَمت هادئ !
ربما من شدةة الألَم .. 
وعزوفنا عَن البقَاء ، وتقهقر الأمل 
نشتهي بِـ جُمود ـ الرحيل الأبديّ !
ولكننا  جهلنا لحظتها أن الأمر ليس بيدنا 
ليس بمجرد الاشتهاء نحصل على ما نريد !
ولكن يقينًا وحتمًا .. لن ينتظرك حينَ يحين دورك !
لَن نعلَم ما إذا كان يرقبنا من بعيد
أم أنه بِـ جوارنا ينتظر عبور ثوانٍ
تفصلنا عن الحياةة وبضع نبضات !
لِـ نرحَل معه .. روحًا
ونعيش حياة برزخيّة !
فَـ لا يتبقى لنا سوى نتف ذكريات
وأطلال حروفٍ .. مات حسّها معنا !
ونرجو أن نعبر يومًا بِـ خاطر أحدهم
لِـ يذكرنا بِـ دعوةة صادقة ..



- كفى !!
. حسنًا سَـ أصمُت ..


الأربعاء، 18 يونيو 2014

|| نزفُ حرفٍ يحكيْ ..

.
.

بين شَهقة وزفير .. خُلق حرفٌ تعذر بلوغ فهمه !
وبينَ المعنى الحقيقيّ والمقصود الملتوي .. 
تقبعُ الكثير من الحَكايا !
 ..
علَى تلّة في خريف صادئ الاخضرار .. 
تساقطَت وريقاتٌ كانَت تعلمُ دنوّ الرحيل !
لامَست الأرضَ بهدوء ، 
احتوتها الأحضانُ بـ حنانٍ عارم .. 
لـ تندثر بلا همسٍ يُعلن عَن مراسيمِ دفنٍ محتدمة الأحاسيس !
وفي الجَانب الآخر .. في حياةة ربيعيّة ، 
علَى مروجٍ بـ أزاهير الأورگيد .. 
سعادة بـ ولادةِ الحياة من رحمِ شتاء قارِس !
رغمَ ذلك .. هناكَ حنينٌ وغيآبْ
لـ بردٍ وثرثرةة !
لـ احتواء يتسلل من يدٍ دافئة .. 
وهمساتُ وَجدٍ تاقَت البقاء الأزليّ !
ترفعُ رأسها للسمَاء .. 
تطيلُ النظر في غمامٍ يحمل الودقَ بثقلٍ حَنون !
وابتَسمت لِـ وجه جالَ في مخيلتها ، أحبته بِترف .. 
كانَ يعشقُ ذگرياتٍ تحتَ المطَر !
صعدَت لـ هضبةة تعلو بها عَن المحيطِ الصاخب ..
سبّلت شعرَها لـ نسائمٍ يُهيأ لها برودتها !
وأنها محمّلة بِـ عطرٍ أسكنها في ثمالَةة جنونيّة ..
واسترسلت ذاكرتها مزجَ صورٍ مؤطرة بالحَنين ، 
وحروفٍ في دفتر منمّق كانَت تُسطر بلا تفكيرٍ !
وفي الأعلَى ، حينَ انسجامِ الأنفاسِ بالصمتِ العميق ..
حكاياتُ حمامةة وهديلها ، أجنحة وتحليق ،
حُلم بامتدادٍ سرمديّ ،
وتوسّد كتفٍ تخفيفًا لـ ألم خُبئ في ظهر المواجعِ بعيدًا .. 
خشيةة أن يتناثر بـ عبثٍ فـ يغرسَ الخيباتِ من قوّة شعثاء !
وباتت تخلُق من خيالاتِها لقاء عابث ، 
يجمع خطواتٍ كانَت بقربها يومًا ..
وهمَست تُخاطب الزمن :
هل لي أن استعير منكَ لحظةة تُوجِدها لي ،
وأبقى أدينُ لك بها حتى تسرقهَا منّي لـ بُرهةة
وتعيدها بشوقٍ دفوق  يومَ يطولُ البقاء ، 
فلا أستشعر منها سوى وخزةة 
تُنذر عن سدّ دينٍ كنتُ الرابحَة فيه !

تشابَكت كُل الأحاسيس .. 
واختلطَ النبضُ رتمَه ، 
ورتلَت روحها نافلَة تهجّد بها القلبُ رشيقُ الخفقان !
حتى تزولَ هواجسُ البينِ القاسيْ ..

هدَأ الصخبُ حولها ..
لـ تودع الشمسَ أرضهآ ، وتكسو الأفق قرمزيّة ساحرة !
رغم أنها تبدو گئيبة لها ؛ تُعلن عَن رحيلٍ حتميّ في يوم ما ..