.
.
بِمَ أبدأ ؟
سؤالٌ يراودنيْ كَثيرًا حينما
أريد أن أكتُب ..
ربما من زخمِ الأحاديث المُكتنزة
في صَدري
أجهلُ كيفَ سَـ أبدأ بتفريغها !
وكثيرًا ما أسطُر ديباجة لِـ
حديث
ثم ما ألبَث أن أحذفها وأنسى ما
كنتُ أريد بَوحه ..
أو أنني أجدُ فيها تعريًّا
للشعورِ المكنُون داخلي !
حسنًا .. ها أنا ذي مُجددًا أجهل
كيفَ سَـ أُكمل !
الأمر أشبه
بالاختناقِ علنًا !
أو التمتمة
بكلماتٍ ساخِرةة وسط قضية حتميّة ..
لَم أكُن يومًا من
الذين يعجزونَ عن التعبير حرفًا
كنتُ دائمًا أجدُ
ولو كلمة واحدة تحكيني !
رغمَ أنني لم
أُكمل سوى عامٍ وأربعة أشهر منذ بدأت أكتُب
ومنذ بدأتُ البَوح
بِـ طريقة يتعذر فهمها !
وبرغم الانقطاعات
التي تدوم أشهرًا ..
لكنّي علمتُ كيفَ
أنسج من الحرفِ رداء
أغطي به انتفاضاتِ
خافقٍ عاشَ بين الموتِ الحتميّ
والوحدَةة الحنونِ
والنبرة السكَين !
.
أتعلمون !
لا أصدق أنني أنا
التي تكتب هكذا الآن ..
أشعر أن الحرف
يخون ويجعلني غبية في الحديث !
لا بأس .. ربما
سَـ ينتهي حرفي مثلما بدأ يومًا
ولكن هل سأعتبره
مُنتحرًا ؟
كَوني لَم أرغمه
علَى التوقف أو منعه من الحياة ،
هوَ من شاء أن
يسطر نفسه ببلاهة
وبِـ معانٍ
مضمحلّةة !
ولستُ ممن
يعترفونَ بِـ هكذا حرف !
ماذا لَو ماتَ
حقًا ..
هل سَـ أحيا بعدها
؟
نعم .. ولمَ لا
فقد كنتُ أعيش
سابقًا دونَ حرف يحكيني
ولكن .. هه
أي حياة تلك !
وكأنّها أشبه
بمتاهاتٍ أتخبط فيها
وأنتظر اصطدامًا عنيفًا
،
يخبرني أني في الطريق الخطأ !
لا أعلم كيفَ
بقيتُ حيّة إلى الآن ..
أو كما قالت لي
يومًا :
لو لا تلك الروح فيكِ
.. لانتهيتِ حتمًا !
تعجبتُ كيف
تتحملين كُل ذاك الأسى
ولا زلتِ تواصلينَ
وتتجاهلين الماضي !
أعترفُ أن حديثها
صدمني ..
ولكنه جعلني
أستشعر قيمة الحياة
التي أنا فيها
الآن !
.
أذكر أنّي كنتُ
أطيل المكوث مع دُميتي الخشبية
أصنع لها الملابس
.. وأداعب شعرها الصوفيّ !
قد لا تكون بها
ملامح واضحة
ولكنّي كنتُ أحبها
جدًا !
وظهيرة كل يوم ..
حينما ينام الجميع
أبقى أنا معها ،
وقد أحادثها أحيانًا !
كنتُ كثيرًا ما
أبقى لِـ وحديْ
بِـ حكم عُمري وأن
لا أحد مثلي !
وربما هذا ما
جعلني أدرك الكثير مما يجهله من حولي ..
..
كبرتُ وأصبحتُ
أتأمل في حقيقة وجوديْ
هَل وُلدتُ صُدفة
حقًا !
قد كنتُ نذير شؤم
له ..
حيثُ أنه كانَ
غاضبًا لأني أتيتْ !
وقد آلمتني
عبارتها حينما صرخت بوجهي :
لم يكُن يريدكِ أن
تكونيْ !
الأمر في النهايةة
ليس بيديْ ..
ولكنه كما يقول :
أنتِ أكثر من
يُسعدني ويريحني !
لعلّي كُنتُ شيئًا
أزعجه يومًا
ولكني حتمًا
عوّضته بالكثير حينما اعترف بي !
.
لا أعلم لمَ أبوح
بكلّ تلك التفاصيل ..
هل لأنها كوّنت
شخصَ بُروودْ الآن !
أم أنني جهلتُ ما
أكتب فَـ بدأت بالهَلوسة عن الماضي !
كانَ ضبابيًا حقًا
.. ولَم أدركه إلّا مُتأخرًا
وتعلمتُ منه بعدَ
مرور ما يقارب الثلاثة عشر سنة !
لا يهم .. المهم
أنّي أدركتُ ملامحه المخفيّة !
.
هَل أُكمل .. أم
أكتفي ؟
وهل حقًا سأكتفي
من الحرفِ يومًا
أم أنه هوَ من سَـ
يكتفي منّي !
أعلمُ أني أتساءل
كثيرًا ..
وأُسرفُ التساؤلات
في كُل شيء تقريبًا !
وأحتار .. هل حقًا
أستحق كلمة " فيلسوفة "
كما ترددها عليّ
كثيرًا !
لعلّي لن أصل لِـ
أن أكونَ كذلك !
أنا فقط أهلوس ..
و أهذي
ولا زلت أجد
الكثير من التجاهلات لِـ أسئلتي !
لا بأس .. تعلمتُ
كيف أجيب نفسي بنفسي
الأمر ممتع في بعض
الأحايين !
ولكنه مُحيّر
حينما يكبرني بأعوام !
.
حسنًا سَـ أصمُت
..
لعلّي لن أتحدث
هكذا مجددًا
كما آمُل !
فـ أنا حتمًا لستُ
ساذجةة لهذه الدرجة ..