.
.
مرحبًا
.. هُنا مجددًا
بعد
غيابٍ طال كثيرًا ربما !
أعلم
، لم أعتد إلقاء التحيّة على أحد من قبل في هذا المكان
حسنًا
، فل تكُن هذه المرة مُختلفة
و لـ
أن الكتابة لم تكُن قرارًا بالنسبة لي يومًا ،
فـ
لطالما كانت انحناءً للأقدار ، واستجابةة للحياة فِيّ ..
قبل
كُل شيء ،
لـ
هذا المكان ضجيجٌ بين أحرفه
رغم
هدوء جنباته .
ولأنني
لم أصنعه ، لـ أهجره أو أهجرني فيه ..
حسنًا
، لـ أكن صريحة هذه المرة
و
ربما لأول مرة بعد الثامن عشر من حُزيران العام الفائت ..
ومن
هنا ، دعوني أرتجل بعيدًا عن كل تلك التراجِيديا
أنا
مملوءةٌ بالأمل في معظمِ وقتي ،
بالفرح
في لحظاتي .
قد
يكون خيارًا أخيرًا في النهاية ،
ولكنه
انطباعٌ عن حياةٍ ناعسة ..
حرفي
ليس سوى تغذية للبؤس في أيامي ، أعلَم !
ولكنه
لا يعني أنه استولى على غالبية تفاصيلي ، لا
هو
روايةٌ تُنسي بعضها بعضًا بعد أن تنتهي هنا ..
.
أتعلمون
شيئًا ،
كما
كنتُ أحدّثهم ذاك اليوم
أن
الحياة غريبةٌ جدًا !
لعلّي
أصبحتُ أصاب بالدهشة
أكثر
من أي وقتٍ مضى ..
منذ
مكوثي في الريف ،
وأنا
أرى تناقضات الحياة أمامي
دُفعة
واحدة ، في مشهدٍ يتكرر كل يوم هناك ..
ربما
، قد كبِرتُ حقًا كما همسَ لي أبي يومها !
تلك
التفاصيل التي كانت تقتلني ببطء ، مرارًا
لم
تعُد شيئًا ، سوى أنها انكمشت على نفسها .
نحنُ
نكبر ، وتشهقُ الأحلام على وتيرةٍ صاخبة
لـ
تُحيي نبضًا آخر فينا ..
ولعلّي
أدركتُ ذلك بعد أن أنهيتُ اثنتي عشرة سنة
منَ الاندفاعات
المتهوّرة ، وطيشِ القرارات ..
لا
زلتُ أذكر حديثي مع وسَن يومًا ما
حينما
قلتُ لها أن الحياة تسترضينا
بعد
أن تكسِرنا ، وتُرهق النّبض عميقًا .
وأني
حين كنتُ أبكي وأحكي لأمي عن الفقد
وعن
التفاصيل التي تموتُ في صدري
تباعًا
، همست لي :
لا
شيء يستحقّ البكاء وأمكِ بجواركِ"
تتنفسُ
هواءكِ . لا تبكِ وأمكِ معكِ صغيرتيْ. "
.
حسنًا
، أروغ إلى مكانٍ آخر ..
حينما
كنتُ طفلة ، قالت لي جدتي
أن
كل الجمادات كانت تتكلم ،
كلها
بما فيها الأحجار والأشجار
ثم
صمتت فجأة ، بأمرِ الإله !
أه .
ماذا لو كانت تتكلم إلى الآن ؟
في
الحقيقة . كنتُ سَـ أستبدل بها البشر
سـ
أغرس شجرةً صغيرة
أسقيها
كل يومٍ
لِـ
تصبح صديقتي المقرّبة ،
سـ
أعلم أين أجدها على أية حال
وأنها
سـ تبقى في ذات المكان
وأعلم
أنها سـ تكون وفيّةة لي
ولـ
تفاصيلنا معًا ..
وسـ
أصنع أرجوحة بين أغصانها حين تكبر
وأنام
بقربها فجرًا ..
أه ،
لحظة
أسرفتُ
الخيالات أعلم
ولكن
.. سرقتني إلى عالمٍ أجمل !
نعود
للواقع أكثر ؟
لا
بأس ..
ألم
تفكّر أن تتخذ من الجدار صديقًا ؟
صِدقًا
، ألم يخطر ببالك
أنه
لن يسقط على رأسك حين تستند إليه
أو
سـ يتركك ويذهب لأنك أثقلت عليه بـ رأسك !
فكر
في ذلك .. الأمر مُمتع حقًا
لعلّه
مواساةٌ لـ وحدتك الآن !
حسنًا
..
فكّر
مرة أخرى ، في أن تستبدل من تركك
بِـ
مزهريةة !
مزهرية
بيضاء ربما ، وفيها نقوشٌ هزيلة
وفي
كل مرة تحنّ له ،
قابل
تلك المزهرية .. حدثها و التقط بعض الصور معها !
أتعلم
، كم من الحُمِق أن يبقى أحدهم في صدرك وقد تركك هكذا !
لِـ
ذلك أخرجه منك ، وضعه في جماد
ثمّ
حطمه إن شئت بعد أن تصنع بعض الذكريات معه ..
جرّب
، لن تخسر شيئًا !
أوَليست
الحياة تجارب ؟
سـ
تقول أنني أتحدث كما لو أن الأمر بتلك السهولة ..
نعم
في الحقيقة ، هو بتلك السهولة التي لا تتصورها !
إنك
تستصعب الأمر ، كُن واقعيًا قليلًا ، حدّث نفسك
ماذا
سـ يمنحك التفكير المفرط ، والحزن الذي يطفح من عينيك ،
لأجل
بشر ضعيفٍ مثلك .. !
صدّق
حديثي إن شئت .
وإن
لم تفعل فـ أنت سـ تُزاحم أولئك البائسين
اللاهثين
خلف مشاعرٍ باهتة ،
ويحسبون
أنها تمنحهم الحياة !
المتمسكين
بِـ طيفٍ ، لا يروق له البقاء معهم
ولكنّ
الحب أعمى مثلما يقولون
هه
الحبّ أحمق يا هذا ، ألا تعلم ؟
هو
أحمقٌ وأنت معه إن لم يقُدك لله والجنةة
كفاكَ
لهثًا
وراء
الحياة
وظلّ
البشر
..
قُم
.. وأنظر أين وصلت بِـ حالك الرثّة تلك !
قم
.. والله معكَ ناظر
الحياة
في قرب الإله ، حياةٌ أخرى ..
صدقني
، تلك هي الحياة .. فقط !
.
انفعلتُ
قليلًا هناك ، عُذرًا
ولكن
تستفزّني بعض التفاصيل !
إننا
لم نُخلق عبثًا
ولم
نُخلق لـ نتعلّق بالبشر ..
بالمناسبة
فقط ،
أنا
أحدّثكم من تجربة .
لستُ
أُساقط عليكم الكلام دونَ وعي ..
أه ،
وعلى ذكر الوعي
إنني
أكتب منذ ساعة ونصف تقريبًا
تخيّلوا
ذلك !
ءأكونَ
بذاك الوعي الكامل حينَ أكتب !
لا ،
أشكّ في ذلك ..
ولأنني
لم أنم سوى ساعة واحدة منذ الأمس
و ها
قد أشرقت الشمس ،
وأنا
أكتب .. دون فكرةٍ مرسومة مُسبقًا
إنني
عبثيّة حين أكتب في الحقيقةة !
لم
أعتد صفّ أفكاري قبل الكتابة
لذلك
إعذروا تداخل الأحاديث هنا
إنني
أكتب ، لـ أتنفس .. بِـ شغَف !
وشُكرًا
..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق