الأحد، 10 أغسطس 2014

هَلوسةة حيَاة !

.
.
سألتهم يومًا .. ما معنى الحياة !
دَمعةة وابتسامة لم يكُن يومًا معنى ..
هو تعريفٌ لم ولن يتجاوز شفا الحقيقة !
أنا أعترف بوجود الحُزن بشكلٍ أساسي في هذه الحياة
وأن السعادة أمر ليس بالضرورة وجوده ..
هو على كُل ليس موجودًا ، نحن نرى وهمَ ظله لا غير !
هل الحياة مزيجٌ من شتاتِ بشر كما قالت شغفيْ ؟
هل معنى الحياة يكمُن فينا نحن ! أم في ما حولنا !
فإن لم يوجد ما حولنا لن يكونَ لنا وجود ولا للحياة ..

ليس كُل ما يحيا يعيش .. " ترددها شغف كذلك كثيرًا "
إذن فهناك فرق بين أن أعيش أو أن أحيا !
منها أرى أن الحياة لا تتعدى مغزى بقائنا ..
هي تمنحنا الحياة لِـ نحيا ، ولكنها لا تُعطينا في المقابل
ما يجعنا نُدرك معنى العيشِ والبقاء الحقيقيّ !
نحنُ من يجبُ عليه البحث عنه ..
قد تجمع الحياة تفاصيلًا كثيرة :
القسوة .. الحرمان .. الحُزن
وكذا ، السعادة .. العطاء .. الراحة !
كُلٌ يرى الأكثرية بِـ طبعه ..
فالمتشائم يرى أن سطرها الأول هو الأكثر
وحين يذوق فرحًا ، يجزعُ من أن يراوده الحزن مجددًا !
ويتذكر الحرمان وينسى العطايا ..
أنا على كُل لستُ متشائمة حينَ أعلنتُ
إيماني بأن الحُزن تفصيلٌ راسخ وواجب !
فـ الحياة طُبعت على الكدر ..
ولكن ذلك لا يمنع من أن أتفاءل وأنا أدرك الحقيقة
أستمتع باللحظة .. فهي خُلقت لِـ أجليْ !
ويكفي أن الدين والعقيدة يأمرانِ بذلك ..

إن كُل تلك التفاصيل ليست كفيلة بجعلنا
نُدرك ونفهم طبيعةة الوجُود !
هناكَ ما هو وراء الأفُق ..
الحقيقة دائمًا مُخبأة ولا تُرى جليًا !
تحتاج أن تبقى لِـ نفسك وبنفسك
تتخلى عن كُل البهرجة ..
وتتأمل طويلًا كًل ما يطوق حياتك !
حتى ذلك القابع خلف مسمى " الصُدفة " ..
.
حينَ أتمتم :
البقاء بعيدًا عن البشر أمر جميل !
أنا أعني ذلك بحق ..
ليس لكونيْ " انعزالية وأكره الاختلاط "
بل لأن الانغماسَ في حياةِ التُرهات
يزيدنا تعلقًا بها .. وهذا أمر مُقيت !
ولأن كُلنا يحتاج نصيبه من العُزلة ..
حسنًا ، أنا قادرة على تكوين علاقات
والتعامل مع مختلف الشخوص ؛ فقد هُيئتُ لذلك مُسبقًا !
ولكن بقائي بعيدًا عن ذلك لمدة ثلاثة أشهر
لا يعني أني أعاني توحُّدًا أو أني أكره الحياة !
ولا يعني أنني حزينة جدًا لـ درجة أني
لا أرغب في الحديث مع أحد..
بل لأنني أزيدُ تعمقًا في معنى كُل شيء حوليْ !
لأنها تقول لي :
أراكِ من كوكبٍ مُختلف عن الجميع ..
وجب عليّ الانسجام مع الحقائق التي تعنينيْ
وتصديقها ؛ حتى أعلم ما يجب عليّ أن أعلمه !
أنا جسورةٌ جدًا كما يقول أبي ..
ولأنني حاربتُ الموت كثيرًا ،
أصبحت الحياة لا تُشكل أمرًا مُهمًا لي !
ولكن ما يُهمني هوَ إدراكها .. وفهم فلسفتها
ربما فضُول الطفولة هو ما جعلني كذلك ..
فقد دفعني يومًا لِـ رؤية ما لا يجب على طفلة أن تراه !
و أذاقني الفَقد بطعمِ الخردل ..
وألمَ السقوط ومحاربة وجع انفصال اللحم عن العظم !
ولا أنسى أنني لم أكن ساذجة لـ أصدق كُل ما يقال لي
كـ أن لا وجودَ لـ الأجلاف و عربدةِ الأحاديث !

وحين كبرت .. زادَ هوَسي !
ولكني ما فترتُ أبحث ..
تذكرتُ يوم دخلتُ في نقاشٍ حاد مع أحدهم
هو يكبرني سنًا بـ حوالي عشرينَ عامًا !
إلى أن صرخ بِـ وجهي :
أنا متأكد بأنكِ سـ تُصابين بالجنون قريبًا ..
كان جادًا جدًا فيما قال وغاضبًا !
وعاتبني على ما كنتُ أفعله ..
لم أُبالِ بحديثه ، لأني ببساطة لم أقتنع !
لا زِلتُ أفعل ما أراهُ منطقيًا ..
ولا يتعارض مع الدين !
.
أتعلمون !
حينَ آتي لـ الجانب الواقعيّ ، أقول :
هذه ليسَت حياة .. هي ليست حياتنا !
حياتنا لم تبدأ بعد ..
نحن نصنعها بأفعالنا في هذا الكون !

حياة حقيقية ، قيد الانتظار ..







# خارِج النَّص -

القمَر مُكتملٌ اليَوم .. جميلٌ جدًا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق