الأحد، 26 أبريل 2015

وبعيدًا إلى الحيَاةة ..

.
.

تتابُعًا لِـ حرفيَ المزأبق بالأمس ،
أعودُ أتحسسُ الحركَةة بيني
وبين أنفاسيَ المُستفرَغَة من صدرٍ
تحجّر فيه نبضٌ واحد !

أتأمّل الوردَ الأبيض الصغير أماميْ !
لقد غرسته قبل أسبوعٍ من اليوم
في طينٍ صلب مُتشكلٍ على هيئة زُجاجة ،
ولكنه لا زالَ أبيضًا ..
لم يتشبّع بِـ لون الطين ويذبل
كما أفعل أنا عادةَ !
انحناؤه نحوَ طاوِلة الآرو
يزيدُ كُل يوم ..
وكأنه يشتهي احتضان رائحة
العتاقة منها ،
أو أنه ، يُريد نبشَ صفحاتيَ الخرساء !
في الحقيقة ، تُزعجني المراوغة
بِـ هدف كشف المستور !
فهوَ لم يُخبّأ ؛ إلا لكونه لم يُخلق للظهور ..
حسنًا ، إن كان لا بدّ من ذلك
فَـ عليّ روايتها له ..

أسحبُ بِـ هدوءٍ الورقة المطويّة أسفله ،
إنّها الأعمق في نظري ، وأبدأ قراءتها :
" في اللحظة التي كنتُ فيها
 أُراقص الأخيلةَ المهزوزة
والمرتكزة أسفل أجفانيْ ،
زارتني عُتمةة اغتالَت نَومي
وتكتّلت أسفَل عيناي !
وفي كُل مرة أُحاول فيها
العَودة إليَّ ، من سهرٍ سحيق
أجدُ العُتمة ذاتها
والألم عينهُ ..
وكأنّ المكان يروق لهما كثيرًا !
لا أشعرُ بي سِوى وأنا أُقلّب
صفحاتٍ فارِغة من كُل شيء
إلا بضع تواريخٍ تطفو عليها ..
ثمّ أبدأ بترديد ما يجولُ في
صدري ، دونَ تدوينه :
إنّ الانتماء إليكِ
والانعزال في قربكِ
أمرٌ تجاوز معنى الحياة !
أمرٌ في نظري ،
يتداعى لِـ وجوده
هذا البؤس الذي يترنَم
حولي ، مُغتاظًا من هدأتي !
وتلك الرقعة في عُمقي
ما فترتْ تحتفي بالمطرِ
الذي لا ينقطع انهمارًا
في حضرتك ..
لَـ رُبما اغترافٌ منه
يشُدّني إليه دون احتراز
و يمنحني الشعور بالتّخمةة !
لذلك كانَ عليَ الحفاظ عليه
حيثُ لا مساس له ..
ثمّ أقفُ هنا !
أُغلق كُل الصفحات ،
أرتجي قليلًا من الصّمت
أزرعه في تُربة غضّةة
من الانتظار " .

.
ابتسمُ للوردِ والحَرف
وبعثرة أوراقي ..
كانَ حقًّا عليّ العودة
وتهميشُ الأسى

خلف الحياة !

السبت، 25 أبريل 2015

بعيدًا عَن الغيابْ ..

.
.


جئتُ أُروِّي الليالي الكالِحة
أُطبطبُ على نصفِ قمَريَ البعيد
وأمارسُ كل عاداتيَ المُبللة بالحَنين ..
لا زالَ في جموح نظراتي نحوَ السماء
شغفٌ يحملنيْ إلى رقعةٍ انخطفت منّي !
لِـ أكونَ صريحةة أكثر ،
أنا مفتونَةة بالذي استوطنَ صدري
وعانقَ السماءَ في حُلمي ..

أعودُ إلى طاوِلة الآرو
إنّ أوراقي تتوشّحها بِـ عبَث !
رغبتي في أن أسرقني منّي
وأُهديني إلَى الوسَن ، تكبُر
كَـ أمنية تطفّلت بـ اتجاهِ أحدهم !
أُمسكِ آخر رسالةة كتبتها إلى وَسنيْ ،
كانت إيساط كومةِ بعضيَ المُبعثر هناك ..
" لو أنني أختبئ في صدركِ
بعيدًا عن وجعٍ تحتّم فيَّ ،
عن ضجيجِ العالَم حوليْ ..
أسكُب روحي في جوفكِ
ثمّ أحيا بكِ !
أن أزرعَ وجهكِ بداخليْ
وأعيشُ الوِحدة معكِ ".

ما نضبت فسيلةُ نيسانٍ تغرِس
وشائجها في عُمقي ..
تكسو عرائسَ روحي
دفءَ نورٍ ،
راحَ يحرقُ بؤسي !
كنتُ أروغ إلى الذكرى ابتهالًا
ولكنّ الواقع كان صادقًا جدُّا معي ..
كانَ يُباغتُ اعوجاجيْ
لِـ يشنقَ ارتجالهُ المرجوج !

هلْ أُعلِن تأبينُ حُلمي قبل أن آذن له ؟
 لا .. ليسَ هكذا اليقينْ
أحتضنُ رسالةً أخرى
من آبْ الماضي :
" هل أخبرتكِ ،
أنّي آنستُ شبهًا
في هيكل البحرِ ، وأنتِ ؟
كان طيفكِ يموجُ بين
سبرِ النّبض وسطحِ الحياة ..
كان تجرّدًا من ذاتي
أن خطوتُ قريبًا ،
إلى الغيابْ منكِ "

.
إنّه حرفٌ مزأبق
وشهيدُ اختناقِ العام ..
إنّها أنا .. في الضفّة الأخرى
من تراقص الأمنياتْ !
فل تنَم بِـ سلام ..

السبت، 18 أبريل 2015

هَذيانٌ مُموَّج !

.
.

أيَهذي الحُلم من تعبِ الحياةة ؟
أيَبني برزخًا يموجُ بين كفّيَّ ،
و يرضخُ لـ انفعالاتي الواهنةة !
أهكذا أنا ؟ مفتونةٌ بِـ انخراسِ أشباهِ أحلاميْ الناعسة
ة ،
أُمرّغ الجزع في سيمفونيّة منَ الضبابْ !
لِـ تكتنِز الأقدار هِباتها عنّي ،
وتجعلني أتوهُ وسطَ احتمالاتٍ مُشوّشة ..
لحظةة ..،
أأستطيع أن أخاطبني ، گ شعثاءِ حواسٍّ
ما ترى منَ الواقع ، سوى حوافّ أحلامه ؟
ولا تُنصِت إلّا للملسوعِ لسانه ، متشنّجٌ فاهُه
لا يذرُ فرَحًا إلّا نفى انتماءه لي ! 
ولا حتى تتنفس غير بخّاتٍ ،
تشبّعت بالمُحالِ الهجينْ !

أقفُ أُبارك تنهيدةً ،
في خضمِ اعتراك الأفكار الحائرة تلك ..
هل أُكمل ؟
أي بلاهةٍ يحملها هذا السؤال !
لو منحتُ قراراتيْ ، هنيهة افراجٍ
لَـ حبستنيْ خلفَ أعمِدة الكموس ..

إنّ تيه المسافات ملتصقٌ بي
متشبثٌ بالبقاء الكاذب كَـ النفَس ،
و كَـ كُل شيء أحمقٍ أمتلكه قسرًا !
لستُ أستكثر تموّجه حولي
بل إنني أحكره ، هُنا ، بِـ أصداء حرفي .. 
أعلم .. لا داعي لكل ذاك الصمتِ والصخبِ
والشرود والبكاء المرير !
ولكن .. صِدقًا أجبني ،
ما الداعي لكلّ ذاك التردّي في انتفاضاتيْ الملتويةة ؟
أهوَ خُنوعٌ أخرق آخر ، لـ فوجٍ من البؤس المحتّم !
كل ما في الأمر ..
أنّ أصلَ ما بي يهيجُ ، لـ مجرد انهزامٍ لا يليقُ
بـ لحظاتِ صبر !
و قطعًا ، لن يطفئه زهرٌ أجدبٌ تضوّعُه ..
حينها أتساءل ، ماذا تبقّى لي إذًا ؟
غيرَ حرفٍ وحُضن ، وحُب .. !

ثم ابتسم ،
قد كان ليَ السلامُ هناك
بعدَ بَوحٍ تملّص عُنوة ،
بين جنباتِ روحك
و مدى بصرِك ..

الجمعة، 17 أبريل 2015

في هَدأة الليْل !


.
.
حينَ تنحازُ روحيْ إلى شفا الحُلم
قريبًا من الواقع ،
يتداخلُ في عُمق كلّ شيء ، نفَسٌ
يجيء بِـ أبديّةة اللحظاتْ !
شيءٌ ما ، لا يُذعن لِـ انكماس الأيامِ
ولا شرذمةة المواقيتْ ..
أمضي بِـ جوارِ الآبِق منّي
المهزوز مِن نظراتيْ ،
وأهمس أن الحُلم عاد يتنفّسني بِـ عُمقٍ أكبر !
فَـ كان حقًّا على الأكاذيب أن تطمر ذاتها ..

هل أحكي لكِ عن هُدنتي مع الليل ؟
كيف راود الشكّ نفسه ، حينَ الغيابْ !
أم أختزل البعثرة ، في تنهيدةٍ طويلةة !
في الحقيقةة ،
كنتُ لا أعي معنى أن يتدلل الأمل
بين كفّين ليست تعنيني !
كنتُ أحسبه محفوفًا بـ أرتالٍ من البؤس ..
بل أيقنتُ بعدها ،
أنّ العادات استوخمت انصياعها
لِـ صرير الألم الصاخب ..
وكُنتِ يومًا ما ،
دهليزًا تشابكَ مع طرائقٍ
ممشوقة الأحلام !
تعدّى العتباتِ ،
أهداها وشائجَ حياةة ..

بعيدًا عَن سبهللة القرارات السحيقةة ،
أتعلمين أنّي لازلتُ أجسّ النبضَ
الممتدَ على أفُقٍ يُطاوِل مداكِ !
وأن المتردي من صدري
والمنصرم خلفَ الأوهام
كان اختلالًا من بعدكِ !
ولكن ..
لا عليكِ من تزاحم الأحاديث
و لا من بسترة كُل التفاصيل !
لا زلتِ أنتِ العتبةة التي تمضي
مشاهدها معيْ ..
تجوسُ سبرَ الحُلم
الموشومِ في السماء !