الخميس، 29 مايو 2014

أُرجوحَةة مِن ضَوء ..


.
.

أتسلل مِن وسط معمعَة المُذاكرة
والتي مَا تكونُ وهميّة غالبًا !
لِـ أسكُب الحرف تنفسًا ..
أيّ شيء ، وكُل شيء بداخليْ يختَنق !
أن أُهلوِس .. أهذيْ .. أُدندنْ بالشعُور المُنتهيْ
وأشتهي قُرب الأنا ؛ رغم كونهآ خارِج النطاقْ !

.

أنَا يومَ كنتُ أحلم بِـ أُرجوحَة مِن ضَوء
كنتُ أرانيْ ارتفعُ دونَ حُدود !
دونَ أن يدفعنيْ أحَد ..
تُمرجحني أحلاميْ والخَيالاتْ
حدّ سعادات الطفولة !
ويومَ أُراقصَ الظلّ خلفيْ ..
أو أتمنى أن أستلقيْ بِـ جواره .. أصافحَه
أو يحتضنني حينَ وِحدَتي !
كنتُ أصدّق أنني ربما .. لستُ صاحبة الظلّ !
وأنّه انعِكاسٌ لِـ روحٍ أخرى
وُلدِت مَعي .. وسَـ تبقَى !
أننا رُغم كوننا واحد ..
إلّا أن الوجُود بِـ أضوائه العاريَة
جعل منّا اثنين !
الأول يَصنعُ الحُلم ..
والآخر ، يتنفّسه بِـ شغَف !
.
ها أنا ذيْ تُعاودني الحُمى ..
حُمى شعورٍ شاخَ في روحي
يشتهي البقَاء السرمديّ !
أو ربما ..
يجعلنيْ أشتهي الغيآب
بعيدًا عَن كُل شيء !
حيثُ أكون وحديْ ..
ولا أحَد سوايْ .. لا أحدْ !

أعلمُ أنني أهذيْ .. !
أو ربما كما يُقال : أبوح !
ولعلّ تفاصيل كَأس الشايْ
بِـ قطعتي سُكر ، تحكيني أكثر !
أو حلوَى ماكينتوشس .. مختلفة الحوايا
أدمنتُ وجودهَا بينَ استكاناتِ الجَوى !
ولكن أتعلَمون !
لَم أكُن يومًا لِـ أصرّح سبب تلكَ الحُمى !
والتي تُسبّل العين ، وتُنهك الإحساسْ ..
يومَ أنها تشيخُ داخلي .. حتى تجعلني أكبُر
أو يزيدَ احتياجيْ للأنا !
لِـ ظِلٍّ أعشقُ مرافقته ..
وحتى في الليل ، يحتويني تحتَ انسدال
ضوء قمريَ الفضيّ .. لؤلؤيّ النجمَات !


.
لا بَأس بِـ بعض المَرارةة ..،
فَـ السكاكِر حَولي ، كفيلة بجعلي أتجاهلها !
وإن زادت .. فَـ وحده الغيَاب يُسعف !
أنا لستُ هُنا ..
أنا هُناك ، بينَ النبض والحَياة !
ولعلّي آثرتُ البقَاء
بعيدًا عَن كُل شيء
حتى أعُود للحَرف بعدهآ !

الخميس، 22 مايو 2014

هَلوسَةة .. ونُقطَةٌ مُبللة !


.
.

وبينمآ السرابُ يستُر گل حقيقَةة تسبر أعمَاق الألم ..
نُطلّ نحنُ من شرفآتِ حيَاةة بـ ديمومة خُرافيّة !
ينسلّ ضوء يشيرُ إلَى نقطةة مبللة بِـ أحاديثِ حُلم !
من بينِ سمَاء تبلّدت نجومها ونامَ القمرُ حتى تلاشى بريقُه !
يومَ نرى العطب حولنآ وقد تعثّر نفسُ الخزام ..
و بخّةة نقآء ما وُجدت إلّا حيثُ الأحلامِ النديّة
گ طلٍّ علَى صفحةة ناعِمة !

.
أيّ حقيقةة هي تلكَ التي تعبثُ بـ تفاصيلِنا حتى تُحيلها عفِنةة !
وهل أُجبرنا علَى تصديقها ؛ بيد أن إنكارهَا يعنيْ انتهاء !
وإن يكُن .. فـ بعضهآ ما خُلق إلّا لـ يذوقَ التجاهُل !
أم أننا نحنُ من نصنعُ منهَا قبّة وهيَ مجرّد نقطةة جافّة 
وجبَ سُقياها بـ ماء الحُلم !
- عجبًا !!
كيفَ أنّ فكرَةة العيشِ علَى حقائق لاسعَةة تُشعرنا بِـ قُرب المَوت !
أينَ دفنّا أحلامنآ والطموح .. !
والتي دائماً ما تُنافي الواقِع المسمُوم بـ تَفاصيل مشبُوهَة الحياة !
أم أنّها اختَبأت بين سحاباتِ عُمر شاخَ فيه السَّفر الطويلْ !
وأيّ سفرٍ هو ذاك الذي يحملُ أرواحنآ بلا جسدٍ 
إلَى حيثُ يقطن الوَاقع الجَميل ؟
وهل طُوله يعني شرودنآ والبين عَن حقيقة الوجُود الأزليّة ؟

سُحقًا - لِـ كُل شيء يراوغُ حقيقته لِـ يغرسَ الوجَل 
في نفوسٍ سامَ فيهآ صدقُ البقاء .. !
رُغمَ أنها كابَدت الزيفَ المموّج وتشرذمَ الجوَى المكلوم ، 
إلّا أنّ سخطَه منسوفَ الشعُور لا يُبقي لِـ غرسِ الطموح نبتةة مِن أمَل !

ولا زال يتفشّى دُخان الحياةِ الكاذبة لـ يخنقَ أنفاسنا .. 
يجعلُ دربها ضبابيّ المسير !
وأين لنا بِـ مشگاةة النجَاة ؟
في الحُلم أم في وَمضةة أمَل !
ما الضيرُ من انسجامِ كلاهمآ .. !
بعدهآ ، نواصلُ الطريق مصحوبَ اليقين ..
وانعطافاتُ المسير تعمّق مدادَ قوّة صَبور !
تُسرف علَى الخالي البَالي ، معاني لِـ هلوَساتِ 
وتعرّيات القدَر الصارِم !
حتى نگون ، مآ لامسَه الضوء في تلكَ النقطَة المُبللة !
ونرتشفُ من طلّ الأحلامِ ما يحوي بخّة تُهدي الحياةة ..#


الاثنين، 19 مايو 2014

وتَهيجُ ذِكرى ، مبتورَة الحُروفْ !


.
.
نبضاتٌ جزوعةة ..
شعُورٌ من ترفِه ؛ خَدِر !
خوَاء يُغرق الحدود الصامِدةة
يُخمد ومضاتٍ ، تندثر رماديّات .. !
ودندنة الواقع الرخيصة .. يتمايل علَى نغمها النشّاز ، 
كُل مفتونٍ بهآ !
وأنا بينَ رتمٍ خافت ، واحتدامِ بقايا الشعور الصاخب .. 
أرتجفْ ، أندبُ حظًا زارني نائمةة !
صوتُ الذكرى الرخيم ، يثلجُ صدري يتوشحهآ حنينًا ..
تصرّمت أيامُ بقائهآ ، أثملتني سعادة !
و روحيْ .. يَ روحيْ
تبحثُ عنِ الأنا بينَ ألبوماتِ أحاديث
ودفترٍ منمّق رماديّ الحروف !
يشيخُ فيها الانتظآر .. 
علّها تجدُ شيئًا منها ، يدلها علَى درب الوصال !
وگأنه أصبح يومها ، ليسَ فقط جزءًا !
تعيشُه بـ وسَن الحنين ، وحُلم 
في منامٍ اصطنعته بواطِن الأحاسيس ..
وتتساءل : هل بعدَ الحنينِ لقاء ؟
وهل حينَ اللقاء ، ارتواء !
ماذا عن طول الانتظآر .. !
من ذا الذي سَـ يغيّر معنى المرارة فيه وقصةة توتر الشعور !
كيفَ له أن يكون جميلًا ؛ وهو من جعل خفقات الفرح 
تذوي بحضوره !
وإلى أين يمتدّ المسير فيه ؟
أم أنه گ امتداد نسائمِ فجرٍ ضبابيّ
لا شروقَ لـ شمسِ الأمل به !
.
وهجُ البداءات تشتاقهآ الطمأنينة ، يومَ كان ينسكبُ سجامًا ..
يحكي تمازجًا للأملِ الدفوق
ودفء الوجود .. منسجمِ الحواس !
باتَ يذوي ، وهل له أن يختفي ؟
وهل سـ أختفي معه.. يُغرقني أمل كاذب وذكرى تهيمُ بي !
أم أنها روحيْ مع انتهاء شيء ، تجدُ كُل شيء .. !
ربما .. لِـ أن مَن يخلُق مِن أشيائي لا شيء ، يصبح لا شيء !
بعد فقدِه مُكرهًا ذاته ، يعطينيْ ما أخَذ مني !
ولگنّ الحنين بلغَ في روحيْ مبلغ الحِرمآن .. !
حتى أمسيتُ أعتذر للأعطيات التي فقدتني يومًا !
رغمَ أنها مسلوبَة الرحمة .. إلّا أن عمقَ قسوةة مؤلمة 
- عذوبَةة مفرطة - ، زانَ في حناياهَا زمنٌ معتّق بـ عُودِ الأمل باذِخ اليقين !

لستُ أعلم حقًا ..
أم أنها الأحرف تجهلُ رواية ما بي !
فقط.. أحتاجُكِ يَ أنا
هُنا ، قريبةة جدًا !
وهل مِن غير أناتنا نكونُ بـ خَير ؟
كيفَ لي .. بَل كيف لـ كُل شيء أن يكونَ هوَ ، ونبضه غائب !

" سَـ أغرِسُ فيْ طَريقِ الغيآبِ خُطواتيْ ؛ 
حتى تُزهِر لنَا لقَـاء .. #

الاثنين، 12 مايو 2014

# نَافِذةُة الحَنينْ ..

.
.

وكيفَ للغيآبْ .. أن يحكي قصةة الحَنين الزاجِل !
يومَ أسرفتُ الوقوفَ أمامَ نافذته ..
أتأملُ تناثر حباتِ المطر علَى زجاجٍ بارد
أنفخ بِـ قربه ، لِـ أسطُر حروفًا ملؤها الشوق
على بقعةة كوّنتها أنفاسيْ المُثقلةة بِـ ذكرياتٍ تصدّع شعورها
لِـ تتلاشى بَعد بُرهات .. وكأنها تجعلنيْ أوقنُ أكثر
بِـ رحيلِ كُل شيء ، سوى ذكرى قد يُمزّقها الزمَن !
لِـ تبقى فقط ..
مجرّد صورةة تذكاريّةة مؤطّرة بِـ عبثِ الماضيْ
وحين يتراكمُ عليها غُبارٌ يشتهيْ مكوثًا صامدًا ،
لن يكونَ سوى النسيان والتجاهُل حليفها !
ولا زلتُ منفَضةة تخنِقُ وصولَه ..

.
لجأتُ للحَرف .. علّه يخفف رجفاتِ الحَنينْ !
ويُبلل بِـ أندائه ، شيئًا من جَدبِ الاشتيآق ..
كأننيْ أسيرُ في طريقٍ.. يتزاحمُ بي أنا فقط والذكرى !
لا تتجنبنيْ ، تلمسني والشعور بشدّةة !
لم تُعلن عنِ الرحيْل .. ولا وقف دفقِ الحنينْ !
زخمُ تلك المشاعِر ، تفتقدُ ذاتها يومَ تُسطر حرفًا
لم يَعِ كيفَ يسيطر علَى طيشه !
ويطوّقه بالكتمانْ .. محفوظًا دونَ مساس !
لِـ أقف مُجددًا أمامَ تلك النافذة..
وأعلن استسلامي لِـ احتشادِ الحنينِ الغائِب .. !


الخميس، 8 مايو 2014

مَدينةة تسكُنني وأعيشهَا !

.
.

مدينتي .. كنتُ أحسب أنّي أعيش بها حُلمي لِـ وحديْ !
أحسبُ أنني أستُر تعريّاته وسقطاته المُهلكة ، 
دونَ إدراكِ أحَد !
أنّي اتنفَسه بـ حُب طاهِر يتقاطرُ منه عُذوبةة ، 
تُنسيني معنى الألَم !
گ حبَةة سُكرٍ أدمنتُ تذوّقهآ 
في كل مرةة أجدُ مرارةً گ الخردل !
ولگن يومهآ .. علمتُ أن دخيلًا 
قد كان مُعرّفًا لديّ گ نبضٍ مُختلف ، 
أسرَف المُكوث بينَ أرصفَةة مدينتي !
يُفتش بين أغبرتها عَن شيء كوته الأيام وشمًا حارقًا .. 
حتى يكشَف كم كنتُ ضعيفة وقتهآ !
يمزجُ أفكارَه ذاتِ الجفَاء 
بـ تَرف الحسّ بينَ ممراتِ صدريْ !
ويتّهمني بِـ زيفهآ ، وبُعدهَا عن واقعٍ يُقال بأنه 
حقيقةة وجبَ تصديقها !
يرتّل أحاديثَه ، يعزفهآ بِـ لحنٍ ألّفه من حوله 
بـ جهَالةة وحُمقِ فهم !
وتكُون مُرسلةة ليْ .. مُلقاةة علَى أرضيْ قسرًا ،
وكأنها ياسَمينةة ذاويةة فقدَت الطهر حينمَا سقتهَا 
أمطَارُ فكرٍ يدّعي أنه يرويْ نقصيْ !
وما هوَ إلّا غريقٌ وسطَ همساتٍ تتسلّط حيثُ مسامعه ، 
لِـ يُصدق ذاكَ الهَمس ؛ حتى يتوَقف نزفُه الصاخب !
يأتينيْ بِـ نصيحةة گذب .. 
قالَها بعدما أشبعَته الأيامُ بـ زيفها !
لَم تكُن تعنيني حقًا ، لأنها بـ بسَاطةة 
لم تلمس ذاكَ العُمق في حُلمي !
يفسّر وقوفيْ بِـ جانبِ مصباحٍ بـ ضوء خافِت ، 
أُمسكُ وردةة مخنوقةة ..
انتظارًا لـ هدايا دُنيا فانيةة !
وما كانَ فعليْ .. سوى بقاءٍ استبدّ رحيلًا مع ذگرى ؛ 
يعنيْ موتَ حُلم !

أنا رُغم انكشافِ بعضي .. 
إلّا أنني أُدرك ما تعنيهِ ياسمينةة تتوسطُ الوَحل !
وأدركُ كيف أفرّق بينَ خرافاتِ من هُم بينَ المسافاتِ .. 
وحقائق من يسكنُوهَا بِـ شغَف !
رُغمَ تمرّد الشعُور ، واستهلاكِ ألفاظِ الأحاسيسِ المرجومَةة ..
إلّا أنّ ولادَةة حروفٍ بِـ معنى النقَاء وطُهر البقَاء ، 
لَم تكُن صعبةة وهيَ تسكُن أبجديّاتي !
يَ أنت ..
لستَ مُرغمًا علَى تفسيرِ شخصي لأنكَ وُجدتَ في مدينَتي
بـ قُرب رصيفِ إحساسٍ مُبهَم .. 
علَى قارعَةة طريقٍ ظلامُه دامس ،
لا يَحكي سوى عَن روايَةة بـ فصولِ التّيه وحُمقِ البشر .. !
ولستُ أحتَاجُ منكَ حكاياتٍ تنسُجها أنت 
وأفكارها خلقهَا غيرُك من خزعبلات !
أنتَ تسكُن مدينتي .. 
إذن ، أحسِن الصمتَ فيهَا
واطلِق عنانَ الشعور بِها ، بِلا إسراف ..
وارتوِ من حباتِ مَطرٍ تتساقطُ بينَ جنباتها ، شغفًا !
فَـ كما أنت زائِر .. قد أكونُ يومًا كذلك !