.
.
يجتمعُ الكلّ ..
أمكُث معهم قليلًا
ثمّ أنسَحبُ بِـ هدوء !
أسيرُ إلى حيثُ السكون ..
إلى حيثُ أكونُ وحديْ !
حيثُ يتملّكني صخَب الصَّمت ..
وأبدَأ بِـ سطرِ أحرف اللاشُعور !
أحرُف ممزّقةة الرداء
مشنوقَة الحَياةة .. !
وحينَما أراهَا تحكيْ شيئًا من لاشيء
وتُسرف نزفَ ما لا أعيْ !
وتُرثي احتضارًا لِـ طفلٍ كان يحيا بالجُنون
تبكيهِ اشتياقًا وفقدًا ..
تشتَكيْ هدوءَه .. وارتجاف أوصاله
تخشَى بُكاءَه الصامت
وصُراخه المَكلوم !
تروي عَن تأصّل الألَم فيه
عَن استنجَاده لِـ شذراتِ الأمَل !
عَن حياةٍ بينَ انتفاضاتِ الشعور
ولزوجَةة الأحاسيس !
عن فَوضى الحَواس
وسكناتِ الهَوى ..
حينها .. أتوَقف عن البَوح
وسكبِ الحروف !
وقتها أشعر بِـ جدَب أبجديتيّ
أشعُر بِـ سذاجة أحرفي .. !
كيف لهَا أن تسطر نفسَها.. بلا إدراك !
كيفَ تتباهى بِـ عُمق المعاني
وهي مُمزقة .. منسوفة الملامح !
كيف لها أن تكون بوحًا .. وتدّعي الصراحة
الخرافية
وهيَ تعزفُ سيمفونياتِ الوجود الكاذب ..
كيفَ للبوحِ أن يكون سبيلًا للتّيه والبكاء
.. !
.
قسرًا أتوقفُ حينها ..
وأنسى كيفَ أكتُب !
وأبقى أخاطب روحيْ .. روحًا
وأتجاهل كلّ خفقاتِ الحنين والاحتياج !
لِـ أُدرك بعدها ،،
أنّ زغبَ أمنياتي .. يذوي
أن غلواء الأحلام .. ينتهي !
أنّ بُروودْ ؛ تعودُ لِـ شوق الزيزفونات
وخرافاتِ الراحلينْ !
أنّها أنا .. تطيرُ مع السنونو
بعيدًا عن صقيعِ البقاء !
لِـ تعودَ مُحمّلة بِـ تفاصيل الدفء
وشغَب الطفولةة ، وطَيش الأحلام !
لِـ أكونَ روحًا تصدُق نزفهَا ..
تُدرك عُمقها ..
تعي مِداد الوجود ، ومسافاتِ اللقاء !
لِـ أكونَ .. بُروودْ أعصآبْ
بِـ ترف الإحساس !
"كيف يكون للبوح أن يكون سبيلا للتيه والبكاء "
ردحذفقلمك طرح أجود المفردات ومنبع المعاني وبحور الكلام ..
بوح قلمك نثر ما قد يجول في النفس دون استشعار
لك مني كل التقدير على جمالية طرحك ..
" طهر "
.
ردحذف.
شهادةة كـ الوسامِ أعلقها فخرًا !
وجودكِ هُنا ، سعادةة ..
حفظكِ الله يَ طُهر #