الثلاثاء، 6 مايو 2014

اِنتفَاضَةة اختِنآقْ .. !

.
.

أنْ تُحب .. يعني أن تَجد نَفسك أمام فَوضى
وكنتَ المُخرب الأوّل !
شيْء يتمرّغ بينَ أروقةة تسكُنها الأشبَاح ..
يمتزجُ صوتُ أنينه بِـ تمتماتٍ وأصداءِ تلك المُستبَدةة !
صراخاتُ الحقيقةة .. وخرافاتُ مَنْ هو بينَ المسافات
تجتمعُ لِـ تُصمخ مسامع أرهقها اندثار صوتُ الخفقان ..
تنتحبُ الحقيقة خلفَ ستارِ الصمتْ
ترتجي أن يُفهمَ ما بينَ الشفاة دونَ بوح !
اعتقادُها : تكفيْ تمثيلية صامتة علَى مسرحٍ
يجمعُ حركاتٍ تصخبُ بالمعانيْ ،
 تسمّر فيها الجسد لِـ يُبدي صَدمته
وارتجفَت الشفاة لِـ تنطقَ أنها خائفةة !
وتحتضن العين دَمعها لِـ يُدركَ عمق الخُذلان ..
وبِـ التفافة يد وقبضتهآ لِـ أُخرى ، أنْ لا تتركونيْ وحيدة !
وتقبيلُ دُميةة خشبية ، عاث فيها الزمَن .. لِـ تهمسَ أنْ لستُ أرى
سوى في الذكرى حياةة .. والحنينِ الغائِب !
أنّها وحدها ، أوفى من أصحابها ..
.
يَوم تشعُر أنكَ ترى كُل التفاصيل
أو تُدركَ بعضها الذي يعنيكَ أنت فقط .. وحُلمك !
أنكَ تحتوي ملامَح ما حَولك ، ولا تجهلُ شيئًا فيها
ولا حتى عُمقها !
ثمّ تجد أنكَ تعيشُ على أنفاسٍ ملوّثة ، ينفثها غيرك
يستميتُ بها إحساسٌ كنتَ تحسبه خالدًا
محفوظًا من خدشاتِ الناظرين وأشواكِ حديثهم !
أنّه يُغلف الواضح بالنفاقِ ، يجعله مشوّشًا !
يُبحلق فيكَ براءة ، ومن خلفِ ذاك حاقدًا
ينسجُ ديباجةة وخاتمة لِـ انتهائك بِـ انكسار..
يومَ تحسبُ أنكَ تعيشُ حلمَك وحدَك ..
تتنفسه بِـ حُب وترويه بِـ شغَف !
تطوّقه بالدعاءِ .. وتهمسُ : أُحِبُّك
حتى يكبُر ، ويبقى الطموحُ والأمل ..
ثمّ تكتشفُ أنّ هناكَ من يدسّ السُم  
وباحترافٍ يغمسه بينَ طيّاتكَ الطاهرةة !
حتى يستكينَ بكَ .. ويجعلك والحُلم على حافةة الموت
تشهقانِ احتضارًا ، وتزفرانِ أنينًا قاتلًا !
وهو يضحَك .. ويتراقصُ وكأنّ عُرسًا بأهازيجِ الفرح
يُقام في مأتمكَ بين جنباتِ جنازتك ..
يرتشفُ من خُمرة البقاءِ الزائفة ، انتشاءً وحُمقًا !
ويتوهّم أنه انتصرَ على غيرته و فوقيّته المتغلغلة
في أعماقه المريضةة !
سُحقًا

...








السبت، 3 مايو 2014

فَلسَفةةْ ، يُقَالْ : 2 ..


.
.

لستُ ها هُنا أنتقد المقولة .. 
أو أنني أنكر تطابقها النادر لـ بعضِ الحالات !
ولكنّي فقط.. أُبدي رأيي وأرى مدى مُلاءمة ما يُقال 
لـ كثير من المواقف !

"
يُقال : فاقِد الشيْء ، لـا يُعطيه !

لـ نأتي هُنا للعَطاء ..
كيف له أن يُقرن بـ الفقد !
وهل هناكَ رابطٌ في العقلِ اللاواعي يقودُ الفاقد لـ كبتِ العطاء !
ويجعَله يحصرُ ما لا يملكه كي لا يُعطيه إن استطاع !
هل هناكَ تأثير مخفيّ للفقد بـ باطنِ العَقل يجعلنا نَحرِم مما حُرمنا منه !
وإن يكُن .. ما دخلُ العطاءِ بالفَقد !
كيفَ لـ إنسانٍ يستطيع العطاء ، أن يبخل !
وأكرر هُنا " إنسان "..
أي من يملكُ الشعور وأحاسيس الإنسانية التي تَنضحُ بالحيَاة وحب الخَير للغَير !
ربما يُقصد به .. ذاك البشريّ ، نرجسيّ الرغبَات .. مخنوقِ البقاء !
ربما هوَ الفاقد حقًا لـ معنى الحياة في عَطاء !
هوَ الذي جَهل مكامِن الرواءِ لما فُقِد ..

أنا لستُ أتحدث عن تلكَ الأشياء الماديّة ، والتي كثيرًا ما تكونُ مؤقتة ،،
ولا تُغني عن العطاء المَعنويّ !
وإنّما عن ذاك الشُعور الذي يفهقُ حُبًا للخير دونما فتور .. 
رغمَ الحرمان تبقى منابعه ترويْ جدبَ الأرواح !

إن كنتُ أنا روحًا تحب العَطاء ورسمَ السعَادةة ، لـ كنتُ أعطيتُ ما فقدت !
وأكثرتُ في عطَاء ما حُرمت منه !
ولن أردد أنني فقدتُه ، إذًا لا أستطيع إعطاءه !
وأذكر ها هنا حديثًا لي مع أحدهم ،،
يوم قالت لي : گيف تزرعين التحدي والطموح في الناس ..
وقد فقدته في روحكِ !
ربما فقدتُ ذلك وقتها .. وكنتُ أحتاج من يزرعه فيّ ، 
أو يعيد الحَياة له من بين أنقاضٍ متهالكةة !

وأمّا للفَقد .. 
فالذين يفقدونَ الأمَل ، هُم الذين يتحدثون عَنه  !
بل إن الذين يَفقدون الحُب ، هم أكثر الناس تغنيًّا به !
والشمس .. تُعطي الحَياة للدنيا
وهي بلا حَياةة !
كيفَ لنا إذن أن نقولُ بأن فاقدَ الشيء لـا يُعطيه .. !
.
.
إنّ اقترانَ العطاء بالفقد .. أمر مُفرغ من الصدق !
لا منطقَ به يمكن أن نستندَ عليه في قولنا !
إن أردتُ العَطاء ، فلن أبخل حتى بما لستُ أملك 
إن كنتُ أستطيع أن أهبه !
فـ أنا لا أحصرُ المفقود ؛ لـ أحرم الموجود .. 
ومن يدري ، ربما كانَ هناك من يحتاجُه أكثر مني !

إن جئنا لِـ حرمان من حولنا مما فقدنا .. وقتها لن يمنحَ أحدٌ أحدا !
ولن يكونَ للعطاءِ وجود !
ولن تحملَ الحَياةة معنىً للجمالِ الأخويّ ،
الذي يكُون العَطاء والبَذل وعدم الحرمان
أسمى عناوينه ..

"

# لـ تكُن إنسانًا حاتميّ العطاءاتْ
باذخ الشعور .. يوسفيّ الأحاديث !
ولـ تترك تُرهاتٍ تدّعي أنها تصفُ شيئًا 

من صدقِ الأحاسيس ..

الثلاثاء، 29 أبريل 2014

حَقائِقٌ يمتَزجُ فيْ سبرِهَا الألَمْ !

.
.

أصبحَ كُل " لا شَيء " يَحتوينيْ !
وكُل حرفٍ يبكيْ اختناق المَعاني داخله ..
أسيرةة .. بينَ انتظارٍ علَى أرصفةة الحَنين
و غيآبٍ دفوقِ الحكايَا المُمزقةة !


من منكم له ذات متكلمة بِـ ضمير الغَائب !
أم أن المُخاطب غائب ؟
أصبحنَا بُلغاء في قَذف الأحكامِ الجَائرة بزيادَة الضبابِ المُعتم
على الخَوافق المُتعبةة ..
وتلكَ الحقائق .. كانَت تُلقى علي بِـ صراحةٍ تحفها القسوَةة
حتى احتشدَ في قلبي الألَم !
يومَ امتلأت عينيّ بالدموعِ وقتهَا ، تذكرتُ كيف كنتُ ألملم شتاتي
بعد أن تجرّعتُ حقيقة مُرة ، تمرّغتْ بين أشلائي طويلًا ..
تتابَعت أمامَ نظراتيْ الحَائرة وبَوحيْ المَخنوق
كُل الصور والأحاديث المَدفونة قسرًا .. خشية اندفاقِ الشعور !
أذكر أنني كنتُ أردد : آلمتُ تلكَ الحَقائق !
وها هيَ ذي .. تؤلمنيْ ، حدّ تفاصيلِ الانكسار !
عجبًا ، كيف يكونُ بوحُها سبيلًا للتيهِ والبُكاء !

يومَ واجهتُها .. وحاولتُ تصديقها
كنتُ أتحجج بأنها مُجرد نُبوءة !
تُعلن عن انتهَاء لِـ بداءة ممزقة ..
وتمزّقٌ لِـ نهايَة مجهولة البداءة !
تُعلن عَن احتضارِ الحَديث ..
وولادة صمتٍ عريق !
تُعلن عَن رحيلٍ كَاذب ..
وغيابٍ يستتر خلفه الحَنين !

.

أن يُطعَن في وُجودك ..
أن تُفقد قبل أن تَفقد نَفسك !
أن تكثُر حولك ثرثرة الغيابِ والحُضور ..
أن تجدُ أنك وسط ملحَمة ، خلقها الغياب
وتراقصت عليها الذكرياتُ الباليةة !
أمرٌ كنتَ تحسب أنك لن تَكون به يومًا ..
أمرٌ إن استطعت ، دفنته بالتجاهلِ المهمل !
كَـ من يُغطس رأسه داخل المَاء ، مُجرد مُداعبة لانجرافاته
فيشده العُمق لِـ داخله دونَ إذعانٍ أو قبول !
لكن اعترافًا بمن لَم يكسب فن الغياب .. يستحق غزارته ودوامه !
.

قالَت لي : لا تَجعلي دموعكِ سهلةة !
وهي : أنتِ أقوى من ذلك !
وأنا أردد : لستُ من تذرف الدمع على أتفه الأمور ..
ولكن .. بعضُ الحقائق ، تزفّ لنا الآلام بِـ أغانيْ الواقع اللاذع !
- أعلمُ أنني أتحدث كثيرًا عن " الحقائق " .. !
ولكن لو لا عصفُ بقائها بينَ أحرفي .. لما أدركتُ شيئًا منها !
لو لا بساطة الاحتواء .. رفيع الانسجام
لما صحوتُ من خيالٍ كـ الوحلِ ، أتمرغُ فيه ببلاهة
وأوهم نفسي أنه يستتر بعضيَ المهزوز !

يومَ يُقال لي :
- أينَ أنتِ ؟
- لم نركِ اليَوم ..
- أين اختفيتِ ؟
- نرى حقيبتكِ أكثر منكِ !
- لم نعُد نعرفكِ ..
- قليلة المُكوث معنا !

أختنق !
وأودّ الصراخ : لا زلتُ بينَكم !
أنا حقًا بينَكم ..
ولا أعلمُ أين أذهب لِـ تتهموني بالغياب !
الأمر مُرهقٌ ي رفاق ..
يوم يُطعن في وجودك !
يوم تُساق لك الحقيقة .. بلا غطاءٍ يُخفف ارتجافها !
يومَ تتخبطُ بين الوُجود ، ومعنى الحضور !
أفتقدني أكثر لو تعلمون ..
لا زلتُ في داخلي أنا !
ولكن هناك عجزٌ في انبلاجِ ملامحي ..
ولستُ أدرك ذاك الطريق ؛ رغمَ وضوحه !



.
.
بينَ الواقع والخَيال .. خيطٌ رفيع !
إن أسرفنا المكوث في الأول ، سادَ الجُمود
وتبلّد الشعور .. وشاخَ فينا الأملُ الساخر !
أما الآخر .. فإسرافه لا يقودُ إلّا لِـ ارتفاعٍ يتبعه سقوطٌ مُفاجئ !
هوَ التيه ممزوجٌ بالحقائق الزائفة المُبهرجة ..
نخلُق فيه الرغبة والاشتهاء .. ونتجاهَل المفروض والأصل
فقط لأنه لا يُناسب ذوقَ أرواحنا الحالمة !
نحتاجُ المُوازنةة .. الوسطية .. الحكمة الصارمة
حتى نُدركَ كُل شيء كما ينبغي !
حتى نضعَ الحُلم بِـ نكهةٍ حُلوة .. لا يقتلها الواقع !
ونكونَ أكثر يقينًا بِـ خيرٍ مخبوء في كُل شيء ..#

الأربعاء، 23 أبريل 2014

هُنَـا .. وكأنَّهُ المَناصْ !

.
.

ولا شَيء گ الغيآبْ ؛ سبيلٌ للخَلاص من قُيود الانتِظار !
أكره جدًا تلكَ اللحظَات .. يومَ أسيرُ في دربٍ أرقَش 
علَى أملٍ زائف !
طريقٌ طويلٌ جدًا لم يكُن لـ يُشير إلَى لافتةة تعلِن انتهاءه !
يومَ أجَدني وقد كبّل الانتظار روحيْ بـ سلاسِل مورقَةٍ ألمًا !
يومَ تجتمعُ خيَانةة الجسَد والحَرف..
وأسأل نفسي :
هل أتألم لـ ألمه ، أم لـ نزف حرفٍ مشلولِ الموئل !

حينها .. إلَى " أمي " بلا تفكير ..
وجدتها هناك .. لم تكن نائمة
وكأنها تشعر بي !
- ما بكِ ي ابنَتي ؟ لمَ لَم تنامي بعد !
- لم أستَطع .. كنتُ أتمرغ في الفراش ، منذ التاسعَةة !
أنا أتألم أمي ..
- قدّمت الدواء .. هيّا اشرَبي !
- أبديتُ امتعاضي ، كم أكره الأدويةة !
شربتُ منه ، وانتفض جسدي .. !
أمي لا استطيع ، يكفيني !
- هيا بُروودْ سـ تصبحين أفضَل بإذن الله .
- ولكن أمي ، وكادت الدموع أن تملأ عينيّ .. لا أريد حقًا !
لا يمكنني اكماله .. أبدًا
- بُروودْ هيا .. وتنظر إليّ بـ جدية !
- لا أريد ، يستحييل أن أُكمله ..
وملامح الاشمئزاز مرسومة في وجهي !
أشعر بأني سـ أتقيّأ بسببه !
- اقتنعَت وصمتت .. وقالت ستتناوليه مجددًا صباحًا !
- لم أكن لـ أجيبها بـ نعم ، وقلت : 
لا أعلم كيف سـ اتناولُ شيئًا گ ذاك !
.
وها أنا ذي ، يتملّكني السهَر ..
أرغبُ بالنوم ، أن أغمضَ عينيّ وأسافر لـ عالمِ أحلام الطفولة !
يوم كنتُ ألقي بـ جسدي عبثًا .. فـ أجدني قد وصلتُ هناك ، 
دونَ تفكيرٍ أو حتى انتظار !
كبرتُ .. وجهلت حتى طريق الطريق إلَى هناك !
أصبحتُ أمكث في فراشي طويلًا ، وأتوهّم أني نائمةة !
أو أنني اشتهي النومَ حقًا ..
واليَوم ، لم استطع التظاهر بذلك !
ولم يكن سوى الحرف مناصي ..

.

أتعلَمون ..
أكتُب ، وأشتهي أن أتعب لـ أنام !
أو ان أخطئ في حرفٍ ؛ لـ أقول : 
ها هوَ النوم يأتي !
ولكن .. لا شيء من كل ذاك !
أجهلُ حقًا إلَى أيّ حينٍ سـ أبقى..
أو بأي همسٍ سـ أنهي بوحي هُنا !
وهل سـ أصحو غدًا ، أقصد اليومَ صباحًا !
بعد سهرٍ ورأس مُثقّل بـ ترهاتٍ تتوعّد الانقلابَ علَى برودي !
لا أعلمُ حقًا .. !

.
تُصبحونَ على سَعادةة
وترانيمِ فرَح .. #