الأربعاء، 18 يونيو 2014

|| نزفُ حرفٍ يحكيْ ..

.
.

بين شَهقة وزفير .. خُلق حرفٌ تعذر بلوغ فهمه !
وبينَ المعنى الحقيقيّ والمقصود الملتوي .. 
تقبعُ الكثير من الحَكايا !
 ..
علَى تلّة في خريف صادئ الاخضرار .. 
تساقطَت وريقاتٌ كانَت تعلمُ دنوّ الرحيل !
لامَست الأرضَ بهدوء ، 
احتوتها الأحضانُ بـ حنانٍ عارم .. 
لـ تندثر بلا همسٍ يُعلن عَن مراسيمِ دفنٍ محتدمة الأحاسيس !
وفي الجَانب الآخر .. في حياةة ربيعيّة ، 
علَى مروجٍ بـ أزاهير الأورگيد .. 
سعادة بـ ولادةِ الحياة من رحمِ شتاء قارِس !
رغمَ ذلك .. هناكَ حنينٌ وغيآبْ
لـ بردٍ وثرثرةة !
لـ احتواء يتسلل من يدٍ دافئة .. 
وهمساتُ وَجدٍ تاقَت البقاء الأزليّ !
ترفعُ رأسها للسمَاء .. 
تطيلُ النظر في غمامٍ يحمل الودقَ بثقلٍ حَنون !
وابتَسمت لِـ وجه جالَ في مخيلتها ، أحبته بِترف .. 
كانَ يعشقُ ذگرياتٍ تحتَ المطَر !
صعدَت لـ هضبةة تعلو بها عَن المحيطِ الصاخب ..
سبّلت شعرَها لـ نسائمٍ يُهيأ لها برودتها !
وأنها محمّلة بِـ عطرٍ أسكنها في ثمالَةة جنونيّة ..
واسترسلت ذاكرتها مزجَ صورٍ مؤطرة بالحَنين ، 
وحروفٍ في دفتر منمّق كانَت تُسطر بلا تفكيرٍ !
وفي الأعلَى ، حينَ انسجامِ الأنفاسِ بالصمتِ العميق ..
حكاياتُ حمامةة وهديلها ، أجنحة وتحليق ،
حُلم بامتدادٍ سرمديّ ،
وتوسّد كتفٍ تخفيفًا لـ ألم خُبئ في ظهر المواجعِ بعيدًا .. 
خشيةة أن يتناثر بـ عبثٍ فـ يغرسَ الخيباتِ من قوّة شعثاء !
وباتت تخلُق من خيالاتِها لقاء عابث ، 
يجمع خطواتٍ كانَت بقربها يومًا ..
وهمَست تُخاطب الزمن :
هل لي أن استعير منكَ لحظةة تُوجِدها لي ،
وأبقى أدينُ لك بها حتى تسرقهَا منّي لـ بُرهةة
وتعيدها بشوقٍ دفوق  يومَ يطولُ البقاء ، 
فلا أستشعر منها سوى وخزةة 
تُنذر عن سدّ دينٍ كنتُ الرابحَة فيه !

تشابَكت كُل الأحاسيس .. 
واختلطَ النبضُ رتمَه ، 
ورتلَت روحها نافلَة تهجّد بها القلبُ رشيقُ الخفقان !
حتى تزولَ هواجسُ البينِ القاسيْ ..

هدَأ الصخبُ حولها ..
لـ تودع الشمسَ أرضهآ ، وتكسو الأفق قرمزيّة ساحرة !
رغم أنها تبدو گئيبة لها ؛ تُعلن عَن رحيلٍ حتميّ في يوم ما ..

الثلاثاء، 17 يونيو 2014

اِعتِرافَاتٌ مُمزقَةة .. !

.
.

بِمَ أبدأ ؟
سؤالٌ يراودنيْ كَثيرًا حينما أريد أن أكتُب ..
ربما من زخمِ الأحاديث المُكتنزة في صَدري
أجهلُ كيفَ سَـ أبدأ بتفريغها !
وكثيرًا ما أسطُر ديباجة لِـ حديث
ثم ما ألبَث أن أحذفها وأنسى ما كنتُ أريد بَوحه ..
أو أنني أجدُ فيها تعريًّا للشعورِ المكنُون داخلي !

حسنًا .. ها أنا ذي مُجددًا أجهل كيفَ سَـ أُكمل !
الأمر أشبه بالاختناقِ علنًا !
أو التمتمة بكلماتٍ ساخِرةة وسط قضية حتميّة ..
لَم أكُن يومًا من الذين يعجزونَ عن التعبير حرفًا
كنتُ دائمًا أجدُ ولو كلمة واحدة تحكيني !
رغمَ أنني لم أُكمل سوى عامٍ وأربعة أشهر منذ بدأت أكتُب
ومنذ بدأتُ البَوح بِـ طريقة يتعذر فهمها !
وبرغم الانقطاعات التي تدوم أشهرًا ..
لكنّي علمتُ كيفَ أنسج من الحرفِ رداء
أغطي به انتفاضاتِ خافقٍ عاشَ بين الموتِ الحتميّ
والوحدَةة الحنونِ والنبرة السكَين !
.
أتعلمون !
لا أصدق أنني أنا التي تكتب هكذا الآن ..
أشعر أن الحرف يخون ويجعلني غبية في الحديث !
لا بأس .. ربما سَـ ينتهي حرفي مثلما بدأ يومًا
ولكن هل سأعتبره مُنتحرًا ؟
كَوني لَم أرغمه علَى التوقف أو منعه من الحياة ،
هوَ من شاء أن يسطر نفسه ببلاهة
وبِـ معانٍ مضمحلّةة !
ولستُ ممن يعترفونَ بِـ هكذا حرف !
ماذا لَو ماتَ حقًا ..
هل سَـ أحيا بعدها ؟
نعم .. ولمَ لا
فقد كنتُ أعيش سابقًا دونَ حرف يحكيني
ولكن .. هه
أي حياة تلك !
وكأنّها أشبه بمتاهاتٍ أتخبط فيها
وأنتظر اصطدامًا عنيفًا ،
 يخبرني أني في الطريق الخطأ !
لا أعلم كيفَ بقيتُ حيّة إلى الآن ..
أو كما قالت لي يومًا :
لو لا تلك الروح فيكِ .. لانتهيتِ حتمًا !
تعجبتُ كيف تتحملين كُل ذاك الأسى
ولا زلتِ تواصلينَ وتتجاهلين الماضي !
أعترفُ أن حديثها صدمني ..
ولكنه جعلني أستشعر قيمة الحياة
التي أنا فيها الآن !
.
أذكر أنّي كنتُ أطيل المكوث مع دُميتي الخشبية
أصنع لها الملابس .. وأداعب شعرها الصوفيّ !
قد لا تكون بها ملامح واضحة
ولكنّي كنتُ أحبها جدًا !
وظهيرة كل يوم .. حينما ينام الجميع
أبقى أنا معها ، وقد أحادثها أحيانًا !
كنتُ كثيرًا ما أبقى لِـ وحديْ
بِـ حكم عُمري وأن لا أحد مثلي !
وربما هذا ما جعلني أدرك الكثير مما يجهله من حولي ..
..
كبرتُ وأصبحتُ أتأمل في حقيقة وجوديْ
هَل وُلدتُ صُدفة حقًا !
قد كنتُ نذير شؤم له ..
حيثُ أنه كانَ غاضبًا لأني أتيتْ !
وقد آلمتني عبارتها حينما صرخت بوجهي :
لم يكُن يريدكِ أن تكونيْ !
الأمر في النهايةة ليس بيديْ ..
ولكنه كما يقول :
أنتِ أكثر من يُسعدني ويريحني !
لعلّي كُنتُ شيئًا أزعجه يومًا
ولكني حتمًا عوّضته بالكثير حينما اعترف بي !
.
لا أعلم لمَ أبوح بكلّ تلك التفاصيل ..
هل لأنها كوّنت شخصَ بُروودْ الآن !
أم أنني جهلتُ ما أكتب فَـ بدأت بالهَلوسة عن الماضي !
كانَ ضبابيًا حقًا .. ولَم أدركه إلّا مُتأخرًا
وتعلمتُ منه بعدَ مرور ما يقارب الثلاثة عشر سنة !
لا يهم .. المهم أنّي أدركتُ ملامحه المخفيّة !
.
هَل أُكمل .. أم أكتفي ؟
وهل حقًا سأكتفي من الحرفِ يومًا
أم أنه هوَ من سَـ يكتفي منّي !
أعلمُ أني أتساءل كثيرًا ..
وأُسرفُ التساؤلات في كُل شيء تقريبًا !
وأحتار .. هل حقًا أستحق كلمة " فيلسوفة "
كما ترددها عليّ كثيرًا !
لعلّي لن أصل لِـ أن أكونَ كذلك !
أنا فقط أهلوس .. و أهذي
ولا زلت أجد الكثير من التجاهلات لِـ أسئلتي !
لا بأس .. تعلمتُ كيف أجيب نفسي بنفسي
الأمر ممتع في بعض الأحايين !
ولكنه مُحيّر حينما يكبرني بأعوام !
.
حسنًا سَـ أصمُت ..
لعلّي لن أتحدث هكذا مجددًا
كما آمُل !
فـ أنا حتمًا لستُ ساذجةة لهذه الدرجة .. 

السبت، 14 يونيو 2014

عُمرٌ شاخَت فيهِ نصفُ حياةة !




.
.

كانَت ليلةة قَمرية .. شاخَ في جسدٍ ضعيف ، الوهَن !
اعتيادٌ للسهَر ؛ مقاومَةة لـ نومٍ معتّق بالفقد .. 
واحتياجٌ عميق لـ مُسامرة أحادِيث عِطر !
تنفستُ أغبرةة آسنة .. بـ شهيقٍ هادئ !
وگأنني أفتح مصراعيّ خافقي ، لـ دخولٍ خانِق ..
ربما بِه يزولُ ركامٌ جاثِم علَى أروقة روحيْ ،
أو هو فقط .. يغمره لـ يخفيه أسفلَ سرابٍ ضبابيّ !
هل أتوسدُ الگرى حينهآ ؛ لـ أصحى بكسلٍ أكبر !
أم أفترشُ بسطَةة من حُلمٍ ورديّ ؛ علّني أحيا بروحٍ مُحلقةة !
وأتنفس ذكرى احتوَت صقيعَ تفاصيلي يومًا ..
.
هجسُ خلدي ينسجُ خيالاتٍ بـ مداد يجعلني لا أعي حدًّا للحقيقةة !
هل كنتُ مبذرة حينما حرمتُ نفسي من بوحٍ صريح
عَن كينونة النَّفَس المندَثر بينما الواقع ينبشه ببطء
لـ يهدينيه صفعة يتشلل بها فكري الشارد !
ويرسُم لي احتمَالاتٍ شائهه تنهَش في بقايَا مدفونة ،
حاولتُ الهربَ منهَا افلاتًا من ألَم حتميّ !

تلكَ التناقضاتِ القاتلة للتوازن ،
تمرجحُ الأرواح بين اشتهاء للرحيلِ الأبديّ
والبقاء المحجور في غُرفة مقفلة بعيدًا عَن همساتٍ دخيلة ..
هربًا من مواجَهة النفس وحقيقَة الوجود في منظومَة
يقودهَا الحدسُ وبعض البراهينِ الخادعَةة !
ربما بمجرّد التفكير ، تتزاحَم الآلام العتيقة
لـ تجرّد الروح من معاني الحياة !
تُحدث شقوقًا لا يحشوها شيء منَ الشعورِ الدافئ ،
ولا تُدمل بعضها وقائع تدّعي الجمَال الآسر !
ولعلّ معرفة حقيقة الغيابِ الطويل ، تزيد هوَاجس الروح حدّ الجزَع ..


إن ذاك الماضي المُكتنز بالأسى والحقائق المُرة ،
لن يحولُ دونما حياة بـ واقعٍ حالم !
وأنّ يدًا تمتدّ لله احتياجًا ، لن تخورَ قواهَا يومًا ..




.
.
كُتب في صباحٍ يتبعُ أفولَ قمرٍ مُكتمل
في ريفٍ يخلبُ لـ يُلهم ..
وسط خريرِ ماء ونسائم تتلاعبُ بالأحاسيس الراكدةة ..

في الثالث عشر من حُزيران #

الأربعاء، 11 يونيو 2014

مَرثيّةة حُلمْ !

.
.

حينمَا يصلك بريدٌ مِن وَهم ،
يحملُ لك رسالةة نُقش عليها بِـ جُمود :
مُباركٌ لك تمزّق حُلمك !
هنيئًا لك تناثر شذراتِ روحك ..
كيف السبيلُ حينها هربًا من زمهرير الألَم !
و حينما تفهقُ العين دمعًا ، هل ذلك يُجدي حقًا ؟
هل التنصُّل مِن بين شُقوقِ ذاك الكمّ الهائل من السرابِ
إلَى حيثُ الواقع الآسن .. يعني النجَاةة من الوَجع !
ماذا عَن جنازةٍ تُشيّع له ، بائسة ..
هادئة ، بالية ، خاوية من النَّحيبْ
فقط همسٌ خافتٌ ميّت ..
وأهازيجُ صامتة .. يعرجُ فيها شعثُ الحُلم
إلى حيثُ المنفَى .. المصير المُبهم !

وقتَها .. أرسلتُ إليها بلا رويّة أو تفكير
أحتاجُكِ ، تمزّق الحُلم !
رغمَ أنها لم تكُن تعلم ماذا حدث ..
إلّا أنها بقت بِـ قُربي ، وهمسَت :
ثقيْ هوَ من الله خَير ..
أنتِ قويةة !
وبعدَ حديثٌ طويل
أسرفتُ فيه الحرفَ لها !
استكانَت نفضاتُ الأسى علَى رفاتِ ما فات ..
و أيقنتُ أنها الوضيئة في روحيْ .. ومعنى الحَياةة !
.
ذهبتُ أتنفس خارجًا ..
كنتُ أتمتم بحكاياتِ ذاكَ المُنتهي !
وأهذي رحيله القاسي ..
رفعتُ رأسي ، رأيتُه بالأعلَى
أسرنيْ ذاك الضوء !
ونسيتُ كُل شيء بي .. وابتَسمتُ بهدوء !
تذكرتُ التقاطة جميلة له ، كانت هدية من جمآل !
جعلتنيْ أتأمله كثيرًا ..
ربما يكونُ هو كذلك .. أحدَ أحلامي التي تحققتْ قبل ولادتيْ !

.
.
علينا أن نعلم أننا لسنا نحلُم ؛ لِـ نعيش وهمًا !
وإنما لِـ نتنفسَ الحُلم واقعًا ملموسًا ونحققه ..
أننا رُغم الانكساراتِ المتتالية التي تُحدث
شقوقًا وفراغاتٍ كَـ الخواء ..،
لا زلنا نغمر فلواتِ الروح بالأملِ والأمنيات !
ولا أنكر أني أمسيتُ أستفرغُ بقايا الشعور المتبلّد
وأُعيد محلّه بعضًا من شيء ينبض !
علّني بذلك .. أحيا أو يحيا ما ماتَ منذ زمنْ !


الخميس، 5 يونيو 2014

طِفلَةة .. وشاخَت فجأةة !

.
.

أمامَ مدفأةة عتيقَة .. تتوسطُها نارٌ قرمزيّةة !
تلتَهمُ الحطَب .. وكأنها تضمّه ببُطء
تغمُره بالدفء ، لِـ يُمسي رمادًا من ترفِ الحرارةة !
كانَت هي علَى كُرسيّ هزاز ، تنسجُ وشاحًا صوفيًّا
عجوز ، قد عبثَ الزمنُ بوجهها !
تجاعيدٌ تحكي قصّة صُمود .. وانكسَار
وشعرٌ بِـ لونِ الرمَاد ، مسدولِ الجدائل !
تنظُر للنافذة .. الثلجُ يتوشّح كُل شيء
وتتوسدُ الطبيعة بياضًا ، يجعلها فاتنةة .. !
اقشعرّ جسدها بردًا .. مدّت يديهَا اقترابًا من النار
علّها تجدُ الدفء ؛ لكنّ البرد يسكُن دواخل أوصالها !
بِـ روحُها صَقيعٌ استوطَن أحاسيسًا كانَت دافئة
فَـ أمسَت جافّةة تتخللها شقوقُ المسافاتِ الطويلة ..
ضمّت يديها لِـ بعض .. وأسرفت الذكريات الحُضور
علَى أرجوحة تحت شجرةِ الصنوبَر .. طفولتها رُسمت
وفي صُندوقٍ مطوّق بالزهر ، احتوَت شعورها الورديّ !
قصةة طُموح .. وولادة أحلامٍ كالنجومِ عددا
عانقَت غمام السمَاء ، وطاولَت مداد الأفُق !
وحسبَت أن واقع الطامحين .. مفروشٌ بلا درن !
ما علمَت أنّ مرارة الحقائق لا ترحمُ روحًا طموحة ..
 تذكُر كيف كانت تردد :
الحالمونْ ، لا يوجَد بِـ قاموسهم معنىً للمُستحَيل !
فَـ كُله مُمكن ..
ولكن .. تلكَ الأمنيات التي كانَت مجرّد كلمات هائمة في القَلبْ
سُحقت تحتَ مُسمى الواقع ، حوافّه مشوّكة بألفاظِ المجن !
بعدَ أن شاهَ كُل جميلٍ أوهجته الحياة لهَا
و زادهَا التمرّغ في البقَاء ألمًا ،
قررت أن تَشيخ فجأة ..
أن تسكنَ كوخًا يحوي الدفء الزائف
ومرور الوقتِ الرتيب القاتِل للنَّفس .. !
علَى حافة النسيان ، والذكرى المستَهجنة ..
أن تعيش .. بِـلا حياة
تعيش لِـ تموت بِـ هُدوء وبطء
كَـ أي غُصن كان مُورقًا بالزهر الذاوي !


...